تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - العاشر تعمّد القي ء و إن كان للضرورة
..........
في المسألة، فنقول:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه [١]. و قد رواها في الوسائل في باب واحد مرّتين، و الظاهر اتّحاد الاثنين و عدم ثبوت التعدّد في البين.
و منها: موثّقة سماعة قال: سألته عن القيء في رمضان؟ فقال: إن كان شيء يبدره فلا بأس، و إن كان شيء يكره نفسه عليه أفطر و عليه القضاء، الحديث [٢].
و فيما رواه الصدوق في المقنع، إسقاط قوله عليه السّلام: «و عليه القضاء»، لكن كلمة «أفطر» تدلّ عليه، كما لا يخفى.
و منها: موثقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام، أنّه قال: من تقيّأ متعمّدا و هو صائم فقد أفطر و عليه الإعادة، فإن شاء اللّه عذّبه، و إن شاء غفر له. و قال: من تقيّأ و هو صائم فعليه القضاء [٣].
و في مقابلها صحيحة عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام قال:
ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، و الاحتلام، و الحجامة [٤].
و لا بدّ من تقديم تلك الطائفة على هذه الرواية. إمّا بتقييد إطلاقها الشامل
[١] الكافي ٤: ١٠٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٤ ح ٧٩١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٢ ح ٩٩١، الفقيه ٢: ٦٩ ح ٢٩١، المقنع: ١٩٠، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٤ ح ٧٩٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٠ ح ٧٧٥، الاستبصار ٢: ٩٠ ح ٢٨٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٨.