مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٤ - حكم تجاوز الدم عن أيام العادة
فالظاهر عدم التنفس بعد أيام الاستظهار مع اختياره ، وبعد العادة مع ترك الاستظهار مطلقا ، وإن كان الاحتياط مع عدم التجاوز عن العشرة حسنا جدّا.
الخامسة : إنما يحكم بالتنفس في أيام العادة للمعتادة أو العشرة لغيرها مع وجود الدم فيها ، بل أو في طرفيها ، على الأظهر المصرّح به في كلام جماعة ، وهو المحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والإصباح ، والمهذب ، والجواهر [١] ، والسرائر ، والجامع ، والشرائع ، والمعتبر [٢] ، بل الظاهر كونه إجماعيا.
لاستصحاب التنفس ، وإطلاق صحيحة ابن مسلم : « أقلّ ما يكون : عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » [٣].
وتردّد فيه بعض متأخّري المتأخّرين [٤] ، بناء على تجويزه أقلّية الطهر المتخلّل في الحيض عن العشرة. وهو ضعيف.
ومنهم من تردّد في ثبوت حدّ لأقلّ الطهر في النفاس ، لعدم الدليل [٥].
وهو محجوج بالصحيحة وما بمضمونها.
ولو رأته في أحد الطرفين خاصة فلا شك في عدم تنفسها في الخالي عن الدم متقدّما أو متأخّرا ، ولا في تنفسها وقت الدم.
أمّا إن كان هو الطرف الأول : فظاهر.
وإن كان الآخر : فلظاهر الإجماع ، وعموم مفهوم موثّقة عمّار ، المتقدّمة [٦] الدالّة على نفاسية كلّ دم خارج إذا ولدت ، خرج ما يخرج بعد مضي أكثر النفاس
[١] المبسوط ١ : ٦٩ ، الخلاف ١ : ٢٤٨ ، المهذب ١ : ٣٩ ، جواهر الفقه : ١٧.
[٢] السرائر ١ : ١٥٥ ، الجامع : ٤٥ ، الشرائع ١ : ٣٥ ، المعتبر ١ : ٢٥٦.
[٣] الكافي ٣ : ٧٦ الحيض ب ١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٥٧ ـ ٤٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣١ ـ ٤٥٢ الوسائل ٢ : ٢٩٧ أبواب الحيض ب ١١ ح ١.
[٤] الحدائق ٣ : ٣٢٥.
[٥] الذخيرة : ٧٩.
[٦] في ص ٤٣.