مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٤ - رجوع المشيع قبل الدفن أو اذن الولي
وللمحكي عن الإسكافي [١] ، فخصّ الكراهة بغير صاحب الجنازة ، وقال باستحباب مشيه بين يديها ، للأخبار المصرّحة بتقديم مولانا الصادق عليهالسلام على سرير إسماعيل [٢].
ويضعّف بأنه غير مناف لأفضلية التأخّر ، مع أنه يحتمل التقية ، لأنّ أفضليته مذهب العامة [٣].
هذا كلّه في جنازة المؤمن ، وأمّا غيره فالحقّ في التقديم عليها الكراهة المصطلحة ، بل عن العماني فيه الحرمة ([٤]) ، للنهي عنه في المعتبرة ([٥]) ، وعدم دليل فيه على الراجحية المطلقة ، لاختصاص أكثر المرغّبات والأوامر صريحا ، والجميع ظاهرا بجنازة المؤمن.
ومنه يظهر عدم استحباب التشييع لجنازة غيره أيضا ، إلاّ مع مصلحة داعية ، ومعها قد يجب.
ومنها : رجوع المشيّع حتى يدفن أو يأذن الولي ، إلاّ من ضرورة ، لمرفوعة البرقي : « أميران وليسا بأميرين : ليس لمن شيّع جنازة أن يرجع حتى يدفن أو يؤذن له » ([٦]) الخبر.
ثمَّ لو أذن له الولي في الانصراف لم يسقط استحباب إتمام التشييع ، للاستصحاب ، وحسنة زرارة وفيها : فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر : ارجع مأجورا رحمك الله ، فإنك لا تقوى على المشي ، فأبى أن يرجع ـ إلى أن
[١] حكى عنه في الذكرى : ٥٢.
[٢] انظر الوسائل ٢ : ٤٤١ أبواب الاحتضار ب ٢٧.
[٣] في المغني ٢ : ٣٥٦ ما لفظه : أكثر أهل العلم يرون الفضيلة للماشي أن يكون إمام الجنازة .. وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي المشي خلفها أفضل. وانظر الأم ١ : ٢٧٢ ، بدائع الصنائع ١ : ٣١٠ ، بداية المجتهد ١ : ٢٣٢.
[٤] حكى عنه في الحدائق ٤ : ٧٢.
[٥] انظر الوسائل ٣ : ١٤٩ أبواب الدفن ب ٥.
[٦] الكافي ٣ : ١٧١ الجنائز ب ٤٢ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ١٤٦ أبواب الدفن ب ٣ ح ٦.