مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٥ - حكم تغسيل الأجنبي الصبية
وعن ابن سعيد في ابن الأكثر من الثلاث مطلقا فوق الثياب [١] وعن ابن حمزة فيه إلى أن يراهق [٢]. ولا دليل تامّا لهما والتمسّك بالأصل في بعض ما ذكر مع كون العبادة توقيفية فاسد ، وبالعمومات مع المفهوم المتقدّم باطل.
ومثلها الأجنبي فيغسّل بنت أقلّ من ثلاث سنين ، وفاقا لغير المعتبر ، بل عن نهاية الإحكام الإجماع في بنت الثلاث [٣] لا للمروي عن جامع محمد بن الحسن : في الجارية تموت مع الرجال ، إلى أن قال : « وإن كانت معه بنت أقلّ من خمس سنين غسّلت » [٤] وإن كان ضعفه في المورد منجبرا بالشهرة والإجماع المنقول.
لمعارضته مع مرسلة التهذيب : في الجارية تموت مع الرجل فقال : « إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسّل » [٥].
وتضعيفها لما في متنها من الاختلاف [٦]ضعيف ، لأنّه إن أريد به نفي الغسل عن الأقل ، وعمومه مخالف للشهرة ، فكم من عام يخالف عمومه الأدلة الناطقة ، وإن أريد التخصيص بالأقل فكم من تخصيصات غير ظاهر وجهها لنا ، وإن أريد اضطرابها من جهة ظهور اتّحادها مع ذلك المروي واختلافهما في الأقلّ والأكثر ـ كما قيل [٧] ـ فمع منع الظهور يوجب الوهن فيهما ، مع أن نسخ الفقيه في الأقلّ والأكثر في ذلك المروي مختلفة ، كما صرّح به الوافي [٨] ، وعلى أيّ تقدير فهو
[١] الجامع : ٥٠.
[٢] الوسيلة : ٦٣.
[٣] نهاية الإحكام ٢ : ٢٣١.
[٤] الفقيه ١ : ٩٤ ـ ٤٣٢ ، الوسائل ٢ : ٥٢٨ أبواب غسل الميت ب ٢٣ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ٣٤١ ـ ٩٩٩ ، الوسائل ٢ : ٥٢٧ أبواب غسل الميت ب ٢٣ ح ٣.
[٦] قال في المعتبر ١ : ٣٢٤ : والرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها.
[٧] الرياض ١ : ٦٩.
[٨] الوافي ٣ : الجزء الثالث عشر ص ٤٦ ( الطبع الحجري ).