مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٣ - جواز التيمم عند خوف العطش
بالغسل للمتعمّد فيها ـ وهو الخائف أو المتألّم ، تكون أخصّ مطلقا منهما أيضا ، تخصيصهما بها لازم.
الثامن : خوف العطش ـ لو استعمل الماء ـ على نفسه ، بالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا [١].
للمستفيضة المعتبرة ، كصحيحة محمد : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم؟ قال : « بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » [٢].
وصحيحة ابن سنان : في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلاّ ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال « إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتمّم بالصعيد » [٣].
وموثّقة سماعة : عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء » [٤] وغير ذلك.
ولا فرق في العطش بين الحال والمتوقّع في زمان يخاف عدم حصول الماء ، لإطلاقها ، وعموم نافيات العسر ، وإلقاء النفس في التهلكة.
ولا بين العطش المؤدّي إلى الهلاكة أو المشقة أو الضعف أو المرض حدوثا أو زيادة ، لما مرّ. بل مقتضى الإطلاقات كون العطش اليسير أيضا كذلك ، ولكن الظاهر الإجماع على خروجه.
ولا بين خوف عطش نفسه أو من يعسر عليه هلاكه أو مرضه أو مشقته من الأقارب والأصدقاء والمماليك ، لما مرّ ، سيما قوله : « فيخاف قلّته » و « خاف العطش »
[١] كما في المنتهى ١ : ١٣٤ ، والحدائق ٤ : ٢٨٩.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٦ ـ ١٢٧٥ ، الوسائل ٣ : ٣٨٨ أبواب التيمم ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ٦٥ الطهارة ب ٤٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٧ ، الوسائل ٣ : ٣٨٨ أبواب التيمم ب ٢٥ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ٤٠٥ ـ ١٢٧٤ ، الوسائل ٣ : ٣٨٨ أبواب التيمم ب ٢٥ ح ٣.