مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٠ - تلقين الولي للميت بعد انصراف الناس عنه
والمراد بالوجوب تأكّد الاستحباب ، فلا ينافي ثبوت مرتبة منه لمن حضرها أيضا.
وعلى نفي مرتبة التأكد أيضا يحمل خبر محمد بن إسحاق ، وفيه : « وإنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه ، وأما من أدرك الصلاة فلا » [١].
ولا تنافيه أيضا حسنة زرارة : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين : كان إذا صلّى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة ، فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فيقول : من مات من آل محمد؟ » [٢].
إذ لعلّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يترك ذلك الوضع في قبر غير الهاشمي لتعرف قبور الهاشميين ، أو المراد أنّ الوضع عليه بحيث يرى أثر أصابعه المقدسة كان مختصا ببني هاشم ، مع أنّ عدم الاستحباب في بعض أزمنة الرسول لا ينافي تحقّقه بعده.
وعلى هذا فالقول باختصاص ذلك ببني هاشم وعدم جوازه في غيرهم ، وعدّه بدعة ـ كما عن محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب علله [٣] ـ عليل.
ومنها : تلقينه ثالثا بعد انصراف الناس ، بإجماعنا المحقّق والمحكي مستفيضا عن الغنية والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة [٤] ، للمستفيضة :
[١] التهذيب ١ : ٤٦٧ ـ ١٥٣٢ ، الوسائل ٣ : ١٩٨ أبواب الدفن ب ٣٣ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٠ الجنائز ب ٦٧ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٦٠ ـ ١٤٩٨ ، الوسائل ٣ : ١٩٨ أبواب الدفن ب ٣٣ ح ٤.
[٣] نقله عنه في البحار ٧٩ : ٢٢ ـ ٦.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، والمعتبر ١ : ٣٠٣ ، والمنتهى ١ : ٤٦٣ ، ونهاية الاحكام ٢ : ٢٧٩ ، والتذكرة ١ : ٥٣.