مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥١ - وجوب الابتداء بالزند
وعلى فرض الدلالة تكون معارضة لما مرّ. فإمّا يجمع بينهما بحمل الزائد على الندب ، أو يرجّح ما مرّ ، لمخالفة العامة ـ كما صرّح به غير واحد ـ وموافقة الكتاب حيث إنّ الظاهر منه ـ كما صرّح به في الصحيحة المفسّرة [١] ـ أنّ المسح أيضا ببعض الأيدي المغسولة في الوضوء ، أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل.
وهل يجوز التجاوز عن الزند والاستيعاب إلى المرفقين كما عن المعتبر [٢] ، أو يستحب كما احتمله في المنتهى [٣]؟ الظاهر فيهما : العدم ، لأصالة عدم المشروعية.
وليس في الروايتين الأوليين إلاّ الإخبار عن مسحه ، وهو يحتمل التقية.
وأمّا الرواية الأخيرة فورد فيها بلفظ الإخبار المحتمل لمطلق الرجحان والاستحباب والوجوب ، فعلى الأخير يجب حملها على التقية ، ولعدم تعيّن الأولين لا يثبت منهما حكم.
فروع :
أ : المعروف من مذهب الأصحاب كما في اللوامع ، بل اتّفقوا عليه كما هو ظاهر شرح القواعد [٤] : وجوب البدأة بالزند.
ويدلّ عليه قوله في أحد الرضويين المتقدّمين : « ثمَّ تمرّها على مقدّمها » [٥].
وضعفه منجبر ، ولا يضر قوله في الآخر « إلى حدّ الزند » [٦] لضعفه الموجب للاقتصار في العمل به على موضع الانجبار.
ب : يجب أن يكون الماسح بطن الكفّ ، لما مرّ في الوجه. والممسوح ظاهرها ، لظاهر الإجماع ، وبه تقيّد الإطلاقات.
[١] راجع ص ٤٣٤.
[٢] المعتبر ١ : ٣٨٧.
[٣] المنتهى ١ : ١٤٧.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٤٩٢.
[٥] راجع ص ٤٤٩.
[٦] راجع ص ٤٤٩.