مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٠ - حكم تغسيل المحارم
اختصاص المقيّدات به ، وعرفت دفعه.
ولطائفة من المتأخّرين في نقل الأقوال في المقام اختلاف فاحش [١].
وكما يجوز التغسيل مجردا يجوز النظر بل اللمس أيضا ، للأصل ، بل التصريح في بعض المعتبرة.
ثمَّ إنّ مقتضى الإطلاقات نصّا وفتوى عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، والمدخول بها وغيرها. والمناقشة في صدق الزوجة على المنقطعة حقيقة غير ضائر ، لصدق ذات المحرم وامرأته ـ اللتين وردتا في الأخبار ـ عليها أيضا.
والمطلّقة بائنا ليست بزوجة ، بخلاف الرجعية ، وإن انقضت عدّتها بعد الوفاة قبل الغسل ، لا إن انقضت قبلهما.
والأمة ليست بزوجة ولا امرأة له ، فلا يلحقها حكمها. ولكنها من المحارم وإن انتقلت إلى الوارث ، لأنّ المراد بذات المحرم في حال الحياة كما في الزوجة ، ولا أقلّ من احتماله ، فلا يعلم خروجها من العمومات ، فتلحق بالمحارم ، ويأتي حكمها ، إلاّ إذا كانت مزوّجة للغير أو معتدّة ، فكالأجانب ، فتأمل.
الرابعة : يجوز تغسيل كلّ من الرجل والمرأة محارمه بالنسب ، أو الرضاع ، أو المصاهرة ، بلا خلاف ظاهر ، بل نفي الخلاف عنه متواتر ، وفي التذكرة نسبه إلى علمائنا [٢] ، وفي اللوامع الإجماع عليه.
للأصل ، والعمومات ، وأخبار تغسيل الأولى ، وللنصوص المستفيضة ،
[١] وذلك أن في اللوامع نسب إلى المبسوط جواز التجرد فيهما ، ونسب الهندي إليه المنع فيهما ، ونسب المنع في اللوامع إلى أكثر المتأخرين ، وبعض مشايخنا نسب الجواز إليهم ، ونسب في الحدائق التفصيل إلى التهذيب ، والهندي نسب إليه الجواز ونسب التفصيل إلى الاستبصار ، ونسب المنع بعض مشايخنا إلى ابن زهرة وظاهر الهندي خلافه. ( منه رحمهالله ).
[٢] التذكرة ١ : ٣٩.