مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٠ - حكم من لم يجد التراب
نجد الماء أربعة أشهر وخمسة أشهر ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليكم بالأرض أو بأرضكم » [١].
وبتراب القبر ما لم يعلم نجاسته ، وبالمستعمل ، للأصل.
السادسة : لا يجوز التيمّم بغير التراب أو الأرض ـ على اختلاف القولين ـ وسائر ما ذكر اختيارا وإن كان مغبرا ، للأصل ، وتعليق تجويز غيرهما مما جوّز في الأخبار بفقدهما.
خلافا للمحكي عن ظاهر المبسوط ونهاية الإحكام والشرائع والقواعد [٢] ، فجوّزوا بالمغبر مع وجود الحجر الذي هو الأرض عندهم ، مع قولهم بكفاية صدق اسم الأرض مطلقا.
ولظاهر السيد [٣] ، واستقواه في المنتهى [٤] ، ونسبه في المفاتيح إلى الإسكافي أيضا [٥] ـ وكأنّه سهو كما قيل [٦] ـ فجوّز بالمغبر مع التراب ، لكون الغبار ترابا.
وفيه منع واضح ، لعدم التبادر ، وصحة السلب ، مع أنّ الغبار غير المغبر.
ومنه يظهر رجوع النزاع إلى ترابية الغبار وعدمها.
السابعة : إذا لم يجد التراب يتيمّم بشيء فيه غبار كالثوب واللبد وعرف الدابة [٧]والبساط وغيرها ، وبالحجر ولو خلا عن الغبار ، وبالطين والوحل.
أمّا جوازه بالمغبر فبعد الإجماع المحقّق والمنقول في المعتبر والتذكرة [٨] ،
[١] التذكرة ١ : ٦٢ ، المنتهى ١ : ١٤١ ، سنن البيهقي ١ : ٢١٧ بتفاوت يسير.
[٢] المبسوط ١ : ٣٢ ، نهاية الإحكام ١ : ١٩٩ ، الشرائع ١ : ٤٨ ، القواعد ١ : ٢٣.
[٣] جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٢٦.
[٤] المنتهى ١ : ١٤٢.
[٥] مفاتيح الشرائع ١ : ٦١.
[٦] شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٧] عرف الديك والفرس والدابة : منبت الشعر والريش من العنق. لسان العرب ٩ : ٢٤١.
[٨] المعتبر ١ : ٣٧٦ ، والتذكرة ١ : ٦٢.