مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣١ - وقته
عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمّدا : « وإن كان متعمّدا فالغسل أحبّ إلي ، إن هو فعل .. » [١]. فإنه قرينة على عدم ترتّب ذنب على تركه ، بل هذا دليل على عدم الوجوب.
مع أنه ليس في هذه الروايات تصريح في كون الاستغفار لذنب مترتّب على ترك غسل الجمعة ، فلعلّ المراد أنّه إن تركه فليستغفر الله لذنوبه عوضا عن غسل الجمعة.
ثمَّ لو قطع النظر عن ذلك كلّه لحصل التعارض بين هذه الروايات وبين ما ذكرنا ، فيرجع إلى الأصل.
مع أنّ بعد تمامية دلالتها وعدم المناص عنها تصير مخالفة للشهرة العظيمة من الجديدة والقديمة ، وبها تخرج عن الحجية وصلاحية المعارضة.
فروع :
أ : أول وقته طلوع الفجر ، فلا يجزي قبله ـ في غير ما استثني ـ إجماعا كما صرّح به جماعة ، لأنّه مقتضى إضافته إلى اليوم ، وأصالة عدم مشروعيته في غير ما علمت فيه.
ويصح بعده كذلك ، لصدق اليوم لغة وشرعا ، واستفاضة النصوص عليه :
منها : الرضوي : « ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وكلّما قرب من الزوال فهو أفضل » [٢] إلى آخره.
ومنه يعلم مستند ما نصّ عليه الأكثر من أنه كلّما قرب من الزوال كان أفضل ، بل ظاهر بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه [٣].
[١] التهذيب ١ : ١١٣ ـ ٢٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٣ ـ ٣٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣١٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ٣.
[٢] فقه الرضا (ع) : ١٧٥ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ١.
[٣] كصاحب الرياض ١ : ٧٢.