مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٨ - دليل القول بتعدد الضرب مطلقا
خلافا للمحكي عن المفيد في الأركان [١] ، ووالد الصدوق في الرسالة [٢]، وولده في المجالس [٣]، فقالوا : إنّه مرتان مطلقا. واختاره صاحب المنتقى من المتأخّرين ، ونقل أنه مذهب جماعة من قدماء الأصحاب [٤] ، ونسبه في التبيان ومجمع البيان إلى قوم من أصحابنا [٥].
لصحاح الكندي ومحمد وزرارة ، والرضوي ، المتقدّمة في النية [٦] ، ورواية ليث : « تضرب بكفّيك على الأرض مرتين » [٧].
ويضعّف الثلاثة الأولى : بعدم الدلالة على الوجوب.
أما الأوليان : فلأنهما وإن تضمّنتا الحمل الذي هو حقيقة في الحقيقي المستلزم للوجوب ، إلاّ أنه لكون المحمول فيهما جزءا للتيمّم دون نفسه يكون الحمل تجوّزا خارجا عن حقيقته ، ومعه لا يثبت الوجوب لسعة دائرة المجاز.
وأمّا الثالثة : فلخلوّها عن الدالّ على الوجوب ، وبه يضعّف الخامسة أيضا.
وأمّا الرابعة : ففي نفسها ضعيفة ، وعن الجابر في المقام خالية ، إلاّ أن يقال بانجبارها في الغسل بما يأتي ، ويتمّ في الوضوء بأخبار التسوية.
ويجاب حينئذ بأنّ القول بالضربتين مطلقا محكي عن العامة [٨] ، فالرواية
[١] حكاه عنه في الذكرى : ١٠٨.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٥٠ ، وقال في الذكرى : ١٠٨ إن الفاضلين نقلا عنها ـ أي رسالة علي بن بابويه ـ اختيار الضربتين. ثمَّ نقل عبارتها واستفاد منها اعتبار ثلاث ضربات فراجع.
[٣] الأمالي : ٥١٥ ، قال فيه : فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ، ثمَّ ينفضهما فيمسح بهما وجهه ، ثمَّ يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثمَّ يضرب بيمينه الأرض فيمسح بها يساره من المرفق إلى أطراف الأصابع.
[٣] منتقى الجمان ١ : ٣٥١.
[٤] التبيان ٣ : ٢٠٨ ، ومجمع البيان ٢ : ٥٢.
[٥] راجع ص ٤٢١.
[٦] التهذيب ١ : ٢٠٩ ـ ٦٠٨ ، الاستبصار ١ : ١٧١ ـ ٥٩٦ ، الوسائل ٣ : ٣٦١ أبواب التيمم ب ١٢ ح ٢.
[٧] كما في بداية المجتهد ١ : ٧٠.