مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٣ - كراهة جعل المدفن في البيت
والجلوس عليه ، بلا خلاف ظاهر ، لما مرّ من موثّقة علي وخبر يونس [١].
والمشي عليه ، عند جماعة ، بل عن الخلاف [٢]، والمعتبر والتذكرة [٣] الإجماع ظاهرا.
للمروي في المنتهى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إليّ من أن أطأ على قبر مسلم » [٤].
ولكن تعارضه مرسلة الفقيه : « إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد ألمه » [٥].
ولذلك مال في المعتبر إلى عدم الكراهة ، وقال به في المدارك [٦].
وخصّص جماعة الكراهة بما إذا لم يدخل لأجل الزيارة.
وظاهر المنتهى التوقف [٧] ، وهو في محلّه جدّا.
وهاهنا مسائل أخر متعلّقة بالمدافن والمقابر لا بدّ من ذكرها :
المسألة الأولى :
يكره جعل المدفن في البيت ، للمروي في المحاسن وكنز الكراجكي ، عن أبي الدنيا المعمّر ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : « سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا تتّخذوا قبوركم مساجد ، ولا بيوتكم قبورا » [٨].
ولو أوصى بدفنه في بيته اعتبرت الإجازة أو الثلث.
[١] المتقدمتين في ص ٢٧٨ ، ٢٨٠.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠٧ ، ولم نعثر على ادعاء الإجماع فيه ، وقد حكى عنه في المدارك ٢ : ١٥٢.
[٣] المعتبر ١ : ٣٠٥ ، والتذكرة ١ : ٥٤.
[٤] المنتهى ١ : ٤٦٨ بتفاوت يسير.
[٥] الفقيه ١ : ١١٥ ـ ٥٣٩ ، الوسائل ٣ : ٢٣١ أبواب الدفن ب ٦٢ ح ١.
[٦] المعتبر ١ : ٣٠٥ ، المدارك ٢ : ١٥٣.
[٧] المنتهى ١ : ٤٦٤.
[٨] لم نعثر عليه في المحاسن ، كنز الكراجكي ٢ : ١٥٢ ، وفيه « لا تتخذوا قبري مسجدا ».