مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٠ - وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة
الشعيري [١] ، وابن خالد [٢] ، لعدم صدق الميت على المحتضر. واستعماله فيه في كثير من الأخبار بقرينة لا يوجب حمله عليه بدونها.
وجعل الأمر قرينة ـ لعدم القائل بالوجوب بل الإجماع على نفيه بعد الموت ـ فاسد ، إذ لو سلّم الإجماع لم يكن ارتكاب التجوّز في الأمر بحمله على الاستحباب [ أدنى ] [٣]من ارتكابه في الموت.
مع أنّ الإجماع المذكور غير ثابت ، بل احتمال الوجوب بعد الموت أيضا مما صرّحوا به [٤]، بل القول به إلى أن ينقل من موضع موته موجود.
نعم ، الظاهر عدم القول بوجوبه بعده أو ندرته حيث ما وضع ما لم يدفن ، ولا تدلّ عليه تلك الأخبار أيضا حتى تنافيه. ولا إشعار في قوله في ذيل الأخيرة : « وكذلك إذا غسل » حيث إنّ المراد منه إرادة التغسيل بالتجوّز المذكور ، لمنع إرادة ذلك منه أولا ، وعدم إشعار التجوّز في لفظ به في آخر ثانيا ، مع أنه لا أمر فيها بالتوجيه إلاّ بواسطة تعلّقه بالتسجية المستحبة قطعا ، فلا يجب به متبوعه.
ومنه يظهر أيضا اختصاصها بما بعد الموت ، لاختصاص التسجية به ، كما صرّح به بعضهم [٤].
بل لمرسلة الفقيه المسندة في العلل ، المروية في ثواب الأعمال والدعائم أيضا المنجبر ضعفها ـ لو كان ـ بالشهرة المحكية مستفيضا ، المؤيّدة بعمل المسلمين في جميع الأعصار : « دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل من ولد
[١] الكافي ٣ : ١٢٦ الجنائز ب ١١ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٥ ـ ٨٣٣ ، الوسائل ٢ : ٤٥٣ أبواب الاحتضار ب ٣٥ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ١٢٧ الجنائز ب ١١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢٨٦ ـ ٨٣٥ ، الوسائل ٢ : ٤٥٢ أبواب الاحتضار ب ٣٥ ح ٢.
[٣] في النسخ : أولى والظاهر أنه مصحف.
[٤] قال في الروض : ٩٣ وهل يسقط الاستقبال بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن؟ كلّ محتمل.
[٥] المدارك ٢ : ٥٣.