مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٦ - حكم مس القطعة المبانة
الميت عينيّة من وجه ، وحكميّة من آخر ، كما هو الحق المشهور ، لمنع ارتفاع نجاسة هذا العضو قبل الإكمال ، ولتصريح رواية إبراهيم بن ميمون بأنه « إن لم يغسّل الميت يغسل ما أصاب الثوب » [١] ولم يغسل الميت بعد وإن غسل عضو منه.
وعدم توقّف طهارة جزء من الخبث على طهارة جزء آخر إنما هو فيما إذا كان تطهيره بغسله الغير المشروط على النية ، وأمّا فيما توقّف على الغسل المشروط بها ، فلا نسلّم عدم التوقّف.
ومنهم من أوجب غسل المسّ هنا دون غسل اللامس. ولا وجه صحيحا له.
د : يجب الغسل بمسّ قطعة ذات عظم مبانة ، وفاقا للمحكي عن الفقيه ، والخلاف ، والنهاية ، والمبسوط ، والسرائر [٢] ، والإصباح ، والجامع ، والنافع ، والشرائع [٣] ، بل هو المشهور كما هو المصرّح به في كلام جماعة [٤] ، بل عن الخلاف الإجماع عليه [٥].
لمرسلة أيوب : « إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » [٦].
والرضوي : « وإن مسست شيئا من جسد أكله السبع فعليك الغسل إن
[١] الكافي ٣ : ٦١ الطهارة ب ٣٩ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٢٧٦ ـ ٨١١ ، الوسائل ٣ : ٤٦١ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ٨٧ ، الخلاف ١ : ٧٠١ ، النهاية : ٤٠ ، المبسوط ١ : ١٨٢ ، السرائر ١ : ١٦٧.
[٣] الجامع : ٢٤ ، النافع : ١٥ ، الشرائع ١ : ٥٢.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٤٥٩ ، الروض : ١١٥ ، الذخيرة : ٩١.
[٥] الخلاف ١ : ٧٠١.
[٦] الكافي ٣ : ٢١٢ الجنائز ب ٧٦ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٢٩ ـ ١٣٦٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ـ ٣٢٥ ، الوسائل ٣ : ٢٩٤ أبواب غسل المس ب ٢ ح ١.