مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٨ - حفر القبر إلى الترقوة أو إلى قدر قامة
والمتبادر منه المواراة في عمق الأرض ، وفي العاميّ المروي في المنتهى وغيره عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « احفروا وأوسعوا وعمّقوا » [١].
وأن تكون سعته بقدر يسع جثته نائمة على القبلة على الوجه الآتي ، لوجوبه المتوقّف على ذلك.
وعمقا على نحو يحرسها عن السباع غالبا ، ويكتم رائحته عن الانتشار ، بإجماع المسلمين ، ولأنّهما العلّة في شرع الدفن كما في المروي في العلل : « أمر بالدفن لئلاّ يظهر للناس فساد جسده وقبح منظره وتغيّر رائحته ، ولا يتأذّى الأحياء بريحه » [٢] إلى آخره.
والوصفان متلازمان غالبا ، ولو فرض الانفكاك بينهما وجب مراعاتهما.
والسرداب من المحفورات ، فيجوز الدفن فيه وسدّ بابه.
ولو تعذّر الحفر أجزأ مواراته في البناء بما يحصّل الوصفين.
ويكره دفنه في الأرض بالتابوت إجماعا ، كما عن المبسوط والخلاف [٣].
ويجب أن تكون الأرض ممّا يجوز التصرّف فيها لذلك ، إمّا بكونها مباحة ، أو مرخّصا فيها من قبل المالك ، خالية من ميت آخر حيث يحرم النبش.
وهل يجوز الدفن في ملك الميت مع عدم رضا الوارث أو كونه صغيرا فيكون من المستثنيات كمؤن التجهيز ، أم لا؟
الظاهر : الثاني ، للأصل.
ومستحباته :
حفر القبر إلى الترقوة أو قدر قامة معتدلة ، إجماعا ، كما في ظاهر
[١] المنتهى ١ : ٤٦١ ، المعتبر ١ : ٢٩٥.
[٢] علل الشرائع : ٢٦٨ ، الوسائل ٣ : ١٤١ أبواب الدفن ب ١ ح ١.
[٣] المبسوط ١ : ١٨٧ ، الخلاف : نقل عنه في كشف اللثام ١ : ١٣٤. ولم نعثر عليه في مظانّه.