مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩ - كراهة قراءة العزائم ومس المصحف واللبث في المساجد
مانعيته ولا وجوب الغسل لكلّ صلاة ، وإنّما الثابت وجوبه عليها الأغسال الثلاثة ، فتأمّل.
ز : النصوص خالية عن تعيين قدر القطنة وزمان اعتبار الدم ، فكان التعويل فيه على العرف والعادة ، لأنّه المعوّل في مثله.
ح : مقتضى الأخبار : إناطة الكثرة الموجبة للثلاثة بسيلان الدم من الكرسف وإن لم يخرج من الخرقة ولم يثقبها.
وعن ظاهر المقنعة اعتبار الخروج والسيلان منها فيها [١]. وهو ضعيف.
ط : لو لم يكن لها كرسف ولا خرقة ورأت دما لم تعلم أنه أيّ الثلاثة تبني على الأقل ، لأصالة عدم خروج الزائد.
المسألة الثانية : الأقوى أنه يجوز للمستحاضة مطلقا قراءة العزائم ، ومسّ المصاحف ، واللبث في مطلق المساجد ، مع الجواز في المسجدين. ولا يتوقّف شيء منها على شيء من الأعمال ، للأصل الخالي عن الصارف جدا.
خلافا لجماعة ، وهم بين من منع عن الأول فيما فيه الغسل قبله [٢]. ومن منع عن الثاني قبل الغسل والوضوء كلّ في مورده [٣] ، استنادا في القولين إلى دلالة وجوب الغسل على كونها محدثة بالحدث الأكبر المانع عن القراءة والمسّ ، ووجوب الوضوء على كونها محدثة بالأصغر المانع عن الأخير.
ويضعّف : بمنع الدلالة المدّعاة أولا ، وبمنع كلية المانعية ثانيا.
ومن منع عن الثالث قبل جميع الأعمال ، لصحيحة ابن عمار : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » إلى أن قال : « وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب
[١] المقنعة : ٥٦.
[٢] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ١٦٣.
[٣] كالوحيد في شرح المفاتيح ـ مخطوط.