مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٤ - ـ الترتيب
وحريز [١] ، في الأول. وحسنة الحلبي ، وروايتي الكاهلي ويونس [٢] فيهما ، مضافة إلى غيرها ممّا لم يذكر من الأخبار.
وبها تقيّد الأخبار المطلقة. واشتمالها على كثير من المستحبات غير قادح في الأصل. فالقول باستحباب الأول ـ كما عن ابن حمزة [٣]ـ للأصل ضعيف ، مع أنّ في النسبة أيضا كلاما [٤].
ولو أخلّ بالترتيب في الثاني أعاد على ما يتضمّنه إجماعا ، وكذا في الأول على الأصح ، لمخالفة الأمر ، فلم يأت بالمأمور به. وعن التذكرة ، ونهاية الإحكام التردّد [٥].
وهل يجوز الارتماس هنا كالجنابة فيسقط ثاني الترتيبين؟ كما ذكره في القواعد وشرحه [٦] وجمع من المتأخّرين [٧]، للمستفيضة المسوّية بين غسل الميت وغسل الجنابة [٨] ، ولإيجاب جوازه فيه جوازه هنا بالأولوية. أو لا يجوز؟ كما استشكل فيه جمع آخر ، منهم المدارك ، والبحار [٩] ، للأمر بالترتيب المنافي للارتماس في الأخبار ، الموجب لتقييد ما أطلق فيه الغسل ، وعدم اقتضاء المماثلة التسوية في جميع الأحكام. وهو في موقعه ، بل الأظهر عدم الجواز ، لما ذكر.
[١] تقدم مصدرهما في ص ١٣٩.
[٢] تقدمت الروايات الثلاث في ص ١٣٥ ، ١٣٦.
[٣] الوسيلة : ٦٤ قال : وما يتعلق بالغسل فأربعة أضرب واجب ومندوب ومحظور ومكروه ، فالواجب ستة أشياء .. وتغسيله ثلاث مرات .. والمندوب سبعة وعشرون .. وعدّ منها ـ : غسله أولا بماء السدر وثانيا بماء جلال الكافور وثالثا بالماء القراح.
[٤] فإنه استظهر في كشف اللثام ١ : ١١١ من كلام ابن حمزة القول باستحباب الخليط لا استحباب الترتيب مع وجود الخليط.
[٥] التذكرة ١ : ٣٩ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٤.
[٦] القواعد ١. ١٨ ، جامع المقاصد ١ : ٣٧٨.
[٧] منهم الشهيد الثاني في الروض : ٩٩ ، وصاحب الرياض ١ : ٥٤.
[٨] انظر الوسائل ٢ : ٤٨٦ أبواب غسل الميت ب ٣.
[٩] المدارك ٢ : ٨١ ، بحار الأنوار ٧٨ : ٢٩٢.