مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٤ - كفاية تيمم واحد
اللوامع والحدائق [١] ، وعن الخلاف [٢] ، بل التهذيب [٣]، وفيه نظر.
لخبر ابن خالد : مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ، فقال : « يمّموه » [٤].
ولا ينافي خبره الآخر : عن رجل احترق بالنار فأمرهم « أن يصبّوا عليه الماء صبّا » [٥] وخبر ضريس : « المجدور والكسير والذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّا » [٦].
لوجوب حملهما على صورة عدم الانسلاخ بالصبّ ، لكونهما أعمّين من الأول من هذه الجهة.
ويؤكّد هذا الحمل الرضوي : « إن كان الميت مجدورا أو محترقا ، فخشيت إن مسسته سقط من جلوده شيء ، فلا تمسّه ولكن صبّ عليه الماء صبّا » [٧].
وبما ذكر من الإجماع والأخبار يترك أصالة عدم وجوب التيمّم ، وإشعار رواية ابن أبي نجران ـ على ما في التهذيب ـ في عدم وجوبه ، مع ضعفها سندا ومخالفتها لعمل الطائفة ، الموجبة لخروجها عن عرصة الحجية.
ثمَّ إنّه هل يتعدّد التيمّم بتعدّد الغسلات؟ كما عن النهاية [٨]والثانيين [٩] ، واختاره والدي رحمهالله ، لتعدّد المبدل منه فيتعدّد البدل؟
[١] الحدائق ٣ : ٤٧١.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٧.
[٣] لم نعثر فيه على دعوى الإجماع ، ونسبه إليه في المدارك ٢ : ٨٥ والحدائق ٣ : ٤٧٢ ومفتاح الكرامة ١ : ٤٣١.
[٣] التهذيب ١ : ٣٣٣ ـ ٩٧٥ ، الوسائل ٢ : ٥١٢ أبواب غسل الميت ب ١٦ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ٣٣٣ ـ ٩٧٦ ، الوسائل ٢ : ٥١٢ أبواب غسل الميت ب ١٦ ح ٢ وروي في الكافي ٣ : ٢١٣ الجنائز ب ٧٦ ح ٦.
[٥] التهذيب ١ : ٣٣٣ ـ ٩٧٧ ، الوسائل ٢ : ٥١٢ أبواب غسل الميت ب ١٦ ح ٣.
[٦] فقه الرضا : ١٧٣ ، المستدرك ٢ : ١٨١ أبواب غسل الميت ب ١٦ ح ١.
[٨] نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٧ قال : وهل ييمم ثلاثا أو مرة؟ الأقرب الأول لأنه بدل عن ثلاثة أغسال ، ويحتمل الثاني لاتحاد غسل الميت.
[٧] جامع المقاصد ١ : ٣٧٣ ، المسالك ١ : ١٣.