مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦ - أقل حد النفاس وأكثره
أنه ليس بنفاس ، للأصل ، والخبرين الأولين [١] ، وما بمعناهما المعلّق ترك الصلاة على الولادة المتبادر منها خروج تمام الولد.
وتظهر الفائدة فيما لو لم تر دما بعد خروج التمام.
والحقّ هو الأول ، لما مرّ ، والشك في توقّف صدق الولادة على خروج التمام ، بل في اللوامع : وكأنّ صدق الولادة بخروج جزء من الولد ممّا لا ريب فيه. هذا.
ثمَّ إنّ ظاهر الأخبار ومقتضى الأصل ولزوم العبادة : اختصاص النفاس في الدم الخارج مع ما يسمّى ولدا ، لا مثل المضغة والعلقة والنطفة. فإلحاقها به مطلقا ، أو مع العلم بكونها بدء نشوء آدميّ ، أو إلحاق الأول خاصة كذلك ـ كما ذهب إلى كلّ بعض [٢]ـ ضعيف خال عن الدليل ، والعلم بمبدئيّة نشوء الإنسان غير كاف ، وكونه دما عقيب الحمل غير مفيد ، والإجماع المحكي عن التذكرة [٣] في بعض الصور لا حجية فيه.
الثالثة : لا حدّ لأقلّ النفاس بالإجماع ، له ، وللأصل ، وخبر المرادي : عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى تجب عليها الصلاة ، وكيف تصنع؟ قال : « ليس لها حدّ » [٤].
وفي صحيحة ابن يقطين : عن النفساء « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط » [٥].
خرج منهما طرف الكثرة الثابت فيه التحديد بالإجماع ، والنصوص ، فيبقى جانب القلّة. فيجوز أن يكون لحظة ، بل يجوز أن لا ترى دما كما في قضية
[١] موثقة عمار ومرسلة الفقيه المتقدمتين في ص ٤٣.
[٢] فذهب في القواعد ١ : ١٦ إلى كفاية المضغة ، وقال في الدروس ١ : ١٠٠ يكفي المضغة دون العلقة إلاّ أن تشهد أربع نساء عدول بأنها مبدأ الولد.
[٣] التذكرة ١ : ٣٥.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٠ ـ ٥١٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٤ ـ ٥٣٣ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٢ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ١٧٤ ـ ٤٩٧ ، الوسائل ٢ : ٣٨٧ أبواب النفاس ب ٣ ح ١٦.