مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨ - هل المس ناقض للوضوء؟
الوضوء المتوقّف ارتفاعها على الغسل ، إمّا خاصة أو مع الوضوء ، وهو صريح الشيخ في النهاية ، والحلّي ، والشهيد في الألفية [١] ، بل ( قيل ) [٢] : الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم [٣].
وفي المدارك : وأمّا غسل المسّ فلم أقف على ما يقتضي اشتراطه في شيء من العبادات ، فلا مانع أن يكون واجبا لنفسه [٤].
أقول : كون المسّ ناقضا للوضوء غير اشتراط غسل المسّ في العبادة ، والظاهر اشتهار المطلبين ، ولكن الثاني مدلول عليه في خصوص الصلاة في الرضوي : « إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضّأ ، ثمَّ اغتسل كغسلك من الجنابة ، وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صلّيت فاغتسل وأعد صلاتك » [٥].
وضعفه بالشهرة منجبر ، فيفتى به في الصلاة خاصة دون غيرها من العبادات.
وأمّا الأول : فلم أقف على دليل فيه ، والإجماع المركّب غير ثابت ، والأمر بالتوضّؤ في الرضوي يحمل على الاستحباب قطعا ، لعدم وجوب تقديمه.
وكذا قوله : « كلّ غسل قبله وضوء » [٦] مع أنه لا دلالة فيه على الوجوب أصلا كما مرّ.
ومع ذلك لا بدّ إمّا من تقييده بأن لم يكن له وضوء ، أو تخصيصه بغير الأغسال المندوبة ، ولا مرجّح لأحدهما ، فلا يصلح للاستدلال.
[١] النهاية : ١٩ السرائر ١ : ١١٢ ، الألفية : ٢٥.
[٢] ليست في « ح ».
[٣] كما قاله في الحدائق ٣ : ٣٣٩.
[٤] المدارك ١ : ١٦.
[٥] فقه الرضا : ١٧٥ ، المستدرك ٢ : ٤٩٤ أبواب غسل المس ب ٨ ح ١.
[٦] انظر الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥.