مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٧ - أولى الناس بالتغسيل أولاهم بالميت
وأمّا كفائيته : فلعدم مطلوبية غير واحد منها بديهة ، وللإجماعين ، بل الضرورة.
نعم أولى الناس بالميت أو من يأمره أولى بغسله ، وفاقا لمن جعله أولى بجميع أحكامه عموما [١] ، وللهداية ، والشرائع ، والقواعد ، والمنتهى [٢] في خصوص الغسل أيضا ، لمرسلة الفقيه ورواية غياث : « يغسّل الميت أولى الناس به » [٣].
وزاد في الأولى : « أو من يأمره الولي بذلك ».
وخلافا لظاهر من لم يذكر الغسل أو ما يعمه في الأولوية كالمقنعة والخلاف ، فلم يذكراها إلاّ في الصلاة. والمراسم ، وجمل السيد [٤] ، والإصباح ، فزادوا عليها نزول القبر. وجمل الشيخ ، والنافع ، والتلخيص ، والتبصرة [٥] ، فزادوا عليها التلقين الأخير. والاقتصاد والمصباح ، ومختصره ، ونهاية الإحكام [٦] ، فلم يذكروا إلاّ الثلاثة. والكافي [٧] ، فلم يذكر أولوية أصلا ، ولعلّه لضعف الروايتين ، الممنوع ، ولو سلّم فلا يضرّ في إثبات الاستحباب.
ثمَّ الأولوية هنا بمعنى الأفضلية ، فلو فعله غيره ولو بدون إذنه بل مع منعه لم يرتكب حراما ، ولا ترك واجبا ، وكان الغسل صحيحا ، إلاّ أنه ترك الأفضل ، لعدم دلالة الروايتين على الأزيد من الرجحان ، لا بمعنى وجوب تقديمه وإن
[١] تقدم ذكرهم في ص ٨٤.
[٢] الهداية : ٢٣ ، الشرائع ١ : ٣٧ ، القواعد ١ : ٢٧ ، المنتهى ١ : ٤٢٨.
[٣] الفقيه ١ : ٨٦ ـ ٣٩٤ ، التهذيب ١ : ٤٣١ ـ ١٣٧٦ ، الوسائل ٢ : ٥٣٥ أبواب غسل الميت ب ٢٦ ح ١ ، ٢.
[٤] المقنعة : ٢٣٢ ، الخلاف ١ : ٧١٩ ، المراسم : ٥١ ، ٨٠ ، جمل العلم والعمل : ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥١ ، ٥٢.
[٥] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٧ ، ١٩٤ ، النافع : ١٤ ، التبصرة : ١٤.
[٦] الاقتصاد : ٢٥٠ ، مصباح المتهجد : ٢١ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٥٥ ، ٢٧٥ ، ٢٧٩.
[٧] الكافي للحلبي : ١٣٤ ، ١٥٦ ، ٢٣٦.