مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩١ - كيفية دفن من مات في البحر
المعتضدة بخبر ابن سيابة في حديث الرجل الذي قطع رأسه : « إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته إلى القبلة » [١].
خلافا للمحكي عن ابن حمزة فاستحبّه [٢] ، وقد ينسب إلى جمل الشيخ ، والديلمي أيضا ، لحصر الأول الواجب في واحد هو دفنه [٣] ، وعدم تعرّض الثاني لذكره [٤] ، للأصل الواجب تركه بما مرّ.
والثالث : إضجاعه على جنبه الأيمن ، فيكون رجلاه شرقيين ورأسه غربيا ، وفاقا لغير الجامع ممّن ذكر ، وعليه نفي الخلاف ، والإجماع عن شرح الجمل والتذكرة [٥] ، للروايات المتقدّمة المنجبرة. وخلافا للمحكي عن الجامع ، فجعله سنّة [٦].
ويستثنى من الأول ـ وهو مواراته في الأرض ـ ما إذا مات في سفر البحر ، فإنه يلقى في البحر بعد الغسل والتكفين والصلاة ، إمّا مثقلا بحجر ونحوه ، أو مستورا في وعاء ثقيل كالخابية ، مخيّرا بين الأمرين كما في النافع والشرائع والمنتهى والقواعد [٧] واللوامع وغيرها [٨]. بل هو الأشهر كما صرّح به بعض من تأخّر [٩].
لورود الأول في مرسل أبان ، ومرفوع سهل ، وخبر أبي البختري :
الأول : « الرجل يموت مع القوم في البحر ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه
[١] التهذيب ١ : ٤٤٨ ـ ١٤٤٩ ، الوسائل ٢ : ٥١١ أبواب غسل الميت ب ١٥ ح ١.
[٢] الوسيلة : ٦٢.
[٣] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٧.
[٤] المراسم : ٤٧.
[٥] شرح الجمل : ١٥٤ ، التذكرة ١ : ٥٢.
[٦] الجامع للشرائع : ٥٤.
[٧] المختصر النافع : ١٣ ، الشرائع ١ : ٤٢ ، المنتهى ١ : ٤٦٤ ، القواعد ١ : ٢١.
[٨] كالذكرى : ٦٤ ، وجامع المقاصد ١ : ٤٤٧ ، ومفاتيح الشرائع ٢ : ١٧١.
[٩] كصاحب الحدائق ٤ : ٧١ ، وصاحب الرياض ١ : ٦٢.