مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤ - حكم الدم الخارج تبل خروج الولد
ثمَّ إنّ هذا الدم إن استجمع شرائط الحكم بالحيضية حتى في الحامل ـ كما تقدّمت ـ فهو حيض.
ويزيد على الشرائط هنا اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بالنقاء أو الدم ، بين آخره وبين النفاس على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به جماعة ، بل عن الخلاف [١] نفي الخلاف عنه ، وهو المحكي عن نهاية الفاضل والقواعد ، والذكرى ، وشرح القواعد للكركي ، والروض [٢] ، واختاره والدي قدسسره.
لإطلاق الأخبار المذكورة المجوّزة للصلاة ، خرج عنها الجامع للشرائط مع تخلّل أقلّ الطهر ، بالإجماع المركّب من كلّ من قال باجتماع الحيض مع الحبل إمّا مطلقا أو بشرط خاص ، فيبقى الباقي.
ولو عارضها ما دلّ على حيضية دم الحامل مع الأوصاف في أيام العادة ، لم يضر ، لوجوب الرجوع إلى أصالة عدم الحيضية ولزوم العبادة.
مضافا في بعض الصور إلى قوله في صحيحة ابن مسلم : « أقلّ ما يكون : عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » [٣] بل في جميعها إلى مطلق الأخبار الدالّة على أنّ أقلّ الطهر عشرة.
والاستدلال : بكون النفاس كالحيض ، فيشترط تخلّل العشرة بينهما ، وباشتراط تخلّله بين النفاس والحيض المتعقّب له ، فالمتقدّم مثله ، لعدم قول بالفرق ، ضعيف :
أمّا الأول : فلعدم ثبوت التماثل المطلق ، ومطلقه لو ثبت لم ينفع ، مع أنه لا ينفي حيضية الدم المتصل بالنفاس ، لجواز حيضية المجموع بناء على ذلك.
[١] الخلاف ١ : ٢٤٦.
[٢] نهاية الاحكام ١ : ١٣٠ ، القواعد ١ : ١٦ ، الذكرى : ٣٣ ، جامع المقاصد ١ : ٣٤٧ ، الروض : ٨٩.
[٣] الكافي ٣ : ٧٦ الحيض ب ١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٥٧ ـ ٤٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣١ ـ ٤٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢٩٧ أبواب الحيض ب ١١ ح ١.