مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٦ - هل يجوز التيمم لو ضاق الوقت عن الطهارة المائية؟
المائية والقضاء ، وحكم بعدم جواز التيمّم [١] ، واستظهره في المدارك [٢] ، وهو الظاهر من البيان حيث أوجب الإعادة على مثل ذلك لو تيمّم وصلّى [٣] ، وجعله في شرح القواعد مقتضى مذهب الشيخ في مسألة المخلّ بالطلب [٤].
وفرّق المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد بين من كان الماء موجودا عنده بحيث يخرج الوقت باستعماله ، وبين من كان بعيدا عنه بحيث خرج بالسعي إليه ، فلم يجوّز التيمّم وأوجب المائية في الأول دون الثاني ، استنادا إلى انتفاء صدق عدم الوجدان في الأول وصدقه في الثاني [٥].
وهو الحقّ. لا لما ذكره ، لما أورده عليه في روض الجنان من أنّ المراد بوجدان الماء في باب التيمّم فعلا أو قوة ، فلا يتمّ الفرق ، لصدق الوجدان في الصورتين [٦]. بل لقوله عليهالسلام في مرسل العامري السابق : « ولم ينته إلى الماء » [٧] إلى آخره ، فإنه يشمل من علم وجود الماء ولم يمكنه الوصول إليه إلاّ بفوات الوقت.
ثمَّ إنه لا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان تأخير الطهارة بالماء إلى الضيق عمدا أو نسيانا أو اضطرارا ، كأن يكون نائما أو محبوسا أو نحو ذلك ، لجريان الدليل وإن احتاج في تعدّي المرسلة إلى جميع الصور إلى ضمّ الإجماع المركّب.
وصرّح في البيان بالتيمّم في الأخير مطلقا [٨].
ولو احتاط فيه بالتيمّم والصلاة ثمَّ القضاء بالمائية ـ بل في الأولين أيضا ـ كان أولى.
[١] المعتبر ١ : ٣٦٦.
[٢] مدارك الأحكام ٢ : ١٨٥.
[٣] البيان : ٨٤.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٤٦٧.
[٥] جامع المقاصد ١ : ٤٦٧.
[٦] روض الجنان : ١٢٨.
[٧] راجع ص ٣٥٥.
[٨] البيان : ٨٤.