مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢ - هل يجب الوضوء لكل صلاة أو مع كل غسل أو لا يجب أصلا؟
وبالرجال ، وإلحاق النسوة بهم إنّما هو بالإجماع المفقود في المورد.
وتسليم العموم والتخصيص بالمحدثين بالإجماع ومنع الحدث في المقام ـ كما في المدارك ـ [١] غير سديد ، لأنّ التخصيص حينئذ إنّما هو بالقدر الثابت عليه الإجماع.
والثاني : بمنع الأولوية مع الأغسال.
والثالث : بأنه إنّما هو على تقدير الدليل على اللزوم ، وهو غير متحقّق.
وللثاني : قوله ـ في المرسلة الطويلة ـ لبنت أبي حبيش : « فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، ثمَّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال؟ قال : وإن سال مثل المثعب » [٢] فإنّ قوله : « وإن سال » يدلّ على كونها كثيرة.
ويردّ : بعدم دلالته على الوجوب كما ذكرنا غير مرّة [٣].
والأخبار المصرّحة بأنّ كلّ غسل قبله أو فيه وضوء ([٤]).
ويردّ أيضا : بعدم الدلالة على الوجوب ، كما مرّ في موضعه.
سلّمنا ، ولكنه مقيّد بكونه محدثا بالإجماع ، ولم يثبت الحدث هنا.
وأيضا : إذا كانت متوضّئة ولم تحدث بالأحداث الصغريات يصدق أنّها توضّأت قبل الغسل.
نعم ، يثبت من ذلك أنه يجب الوضوء لو صدر عنها بعد الوضوء حدث أصغر ، وهو كذلك لعمومات إيجابه له.
[١] المدارك ٢ : ٣٤.
[٢] الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ ـ ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨١ أبواب الحيض ب ٥ ح ١ والمثعب : مسيل الماء.
[٣] ولا يرد ـ لو حمل الغسل في المرسلة على غسل الحيض ـ أن الوضوء أيضا غير واجب في الكثيرة وهذا بعيد أن يهمل حكمه الواجب واكتفى بالمستحبّ ، لأن الحكم بالاستحباب إنما هو لأجل الأصل فيمكن أن يكون واجبا وذكر الواجب في الثلاثة وأهمل حكم المنفرد كما لم يذكر الغسل الواحد للمتوسطة مع شمول الكلام لها ( منه رحمهالله ).
[٤] انظر الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥.