مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٤ - بطلان التيمم والصلاة لو أخل بالطلب وصلى في سعة الوقت
بكفاية مطلق الطلب ، فيجب الأخذ بالمجمع عليه. خلافا للروض ، فجوّزها مطلقا مع عدالة النائب [١]. ودفعه ظاهر.
و : لو قصر في الطلب وتيمّم وصلّى في سعة الوقت ، بطل تيمّمه إجماعا ، كما في المنتهى [٢] وغيره [٣] ، لعدم ثبوت مشروعيته إلاّ مع الطلب ، ولأن الأمر بالطلب يقتضي النهي عن ضدّه الخاص. وصلاته [٤]، لذلك ، ولخلوّها عن الطهور ، سواء وجد الماء بعد الصلاة أو لم يجد.
ز : لو قصر فيه حتى ضاق الوقت عنه وإدراك ركعة ، يتيمّم ويصلّي ، وفاقا للمشهور ، على المصرّح به في كلام جماعة ( منهم المدارك ) [٥].
لا للأصل ، ولا لكونه غير واجد للماء ، ولا لأنّ فرضه أمّا تأخير الصلاة عن الوقت ، أو الصلاة فيه مع الوضوء ، أو مع التيمّم ، والأولان باطلان والثالث المطلوب ، ولا لعموم قوله : « فإذا خاف .. » في الحسنة المتقدمة [٦].
لضعف الأول : بالمنع ، بل الأصل عدم مشروعية التيمم.
والثاني : بمنع صدق عدم الوجدان ، فإنه أمر عرفي لا مدخلية لضيق الوقت عن الصلاة وسعته فيه أصلا.
والثالث : بجواز أن يكون فرضه الطلب وقضاء الصلاة مع الوضوء إن وجد ومع التيمّم إن لم تجد ، كما هو مختار طائفة [٧] ، فهو كمن أخّر التيمّم أيضا حتى ضاق الوقت عنه ، فهو معاقب بالتأخير مأمور بالقضاء.
والرابع : بفقد الدلالة ، لرجوع المستتر إلى غير الواجد ، وتحقّقه غير معلوم
[١] روض الجنان : ١١٩.
[٢] المنتهى ١ : ١٣٨.
[٣] كالحدائق ٤ : ٢٤٨.
[٤] هذا عطف على قوله : تيممه ، أي : وبطلت صلاته.
[٥] مدارك الأحكام ٢ : ١٨٣ ، وما بين القوسين ليس في « ق ».
[٦] في ص ٣٤٧.
[٧] انظر الخلاف ١ : ١٤٧ والدروس ١ : ١٣١.