مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٠ - هل يصح التغسيل من غير المكلف؟
والثاني عن الدروس [١] ، لعدم وقوع النية منه على الوجه المعتبر شرعا.
وظاهر الذكرى [٢] واللوامع التوقّف.
وقد يبنى القولان على اعتبار النية في الغسل وعدمه.
أقول : الكلام إمّا في وجوبه ، أو جوازه بمعنى الصحة والامتثال أو ترتب الأثر عليه.
فإن كان الأول فعدمه ظاهر ، وإلاّ لم يكن غير مكلّف. وأخبار جواز العتق ونحوه منه إن جعلت أدلّة على التكليف ـ كبعضهم [٣]ـ خرج عن الموضوع ، وإلاّ فجواز بعض الأمور منه بدليل لا يوجب تعلّق أمر آخر به.
وإن كان الثاني فلتوقّف العلم بترتّب الأثر وحصول الامتثال بشمول العمومات الطلبية له يبتني عليه ، فإن قلنا بالشمول صحّ ، وتأتّي النية منه ، وإلاّ ـ كما هو الأظهر ـ فلا وإن لم يتوقّف الغسل على النية.
وعلى القول بالصحة لا يجب عليه ، وهو ظاهر. ولا على المكلّف الغير المحرم ولا المماثل أمره ، لعدم الدليل.
[١] الدروس ١ : ١٠٤.
[٢] الذكرى : ٤٠.
[٣] قد يكون ناظرا إلى قول المحدث الفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٤ في كيفية الجمع بين الأخبار المختلفة في البلوغ ، من أن التوفيق بين الأخبار يقتضي اختلاف معنى البلوغ بحسب السن بالإضافة إلى أنواع التكاليف ، كما يظهر مما روي في باب الصيام أنه لا يجب على الأنثى قبل إكمالها الثلاث عشرة سنة إلا إذا حاضت قبل ذلك ، وما روي في باب الحدود « أن الأنثى تؤاخذ بها وهي تؤخذ لها تامة إذا أكملت تسع سنين » إلى غير ذلك مما ورد في الوصية والعتق ونحوهما أنها تصح من ذي العشر.