مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٧ - عدم جواز التكفين بالمغصوب والنجس
ولو عمّا يؤكل بعد التذكية ، كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى [١] ـ وإن استشكل في بعضها [٢] في المذكى ممّا يؤكل ـ وعن الصوف والشعر والوبر ، كما عن الإسكافي [٣]، وعن الكتان ، كما عن الصدوق [٤].
ولكن يخدشه أنّ الظاهر انعقاد الإجماع في الكتان والصوف ، لعدم قدح مخالفة من ذكر فيه. مضافا في الأخير إلى الرضوي المنجبر : « ولا بأس في ثوب صوف » [٥]. ومعه يسقط الاستدلال بالموثّقة ، إذ بعد ثبوت الجواز في غير القطن يخرج الأمر به عن الوجوب ، فلا يصير دليلا. والحمل على الوجوب التخييري ليس أولى من الاستحباب ، لكونهما مجازين.
وأنّه لا ينبغي الريب في صدق الثوب والقميص والإزار واللفّافة والعمامة على المنسوج من الصوف والشعر والوبر ، وإطلاقها عليه شائع ، كما في الكساء وقباء الصوف وعمامة الخز وغيرها. فتكون إطلاقاتها أدلّة لهذه الأمور ولو كانت ممّا لا يؤكل ولا تجوز الصلاة فيه ، ومعه لا ينتهض وجوب تحصيل اليقين بالبراءة دليلا.
نعم ، هو يحسن فيما لا يشمله الإطلاق أو يشك في الشمول ، كالجلد والحصر ونحوهما ، حيث إنه لا يعلم دخوله في المأمور به ، فلا يعلم الامتثال.
ومنها : أن لا يكون مغصوبا ، للإجماع ، وللنهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنه.
وأن لا يكون نجسا ، لظاهر الإجماع. وفي الاستدلال له [٦]بوجوب إزالة
[١] المعتبر ١ : ٤٣٧ ، التذكرة ١ : ٤٣ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٣ ، الذكرى : ٤٦.
[٢] وهو نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٣.
[٣] نقله في المعتبر ١ : ٢٨٠ عن الإسكافي بالنسبة إلى الوبر.
[٤] الفقيه ١ : ٨٩.
[٥] فقه الرضا : ١٦٩.
[٦] كما استدل في الذكرى : ٤٦.