مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٨ - جواز النياحة
سبق ـ بل المناط حياته.
ولو شك فيها فالظاهر العمل باستصحاب الحياة وإطلاق بعض الأخبار.
الثانية : جواز البكاء على الميت مجمع عليه ، والنصوص به مستفيضة [١] ، وفي بعضها الأمر به عند شدة الوجد [٢].
وما في بعض أخبارنا من أن كل بكاء مكروه سوى البكاء على الحسين عليهالسلام [٣] مبالغة في عظم أجره.
وما نقل : أن الميت يعذّب ببكاء أهله [٤] ، عامي لا عبرة به ، مع أنه مخالف لنصّ الكتاب ، إذ ( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [٥].
والأشهر الأظهر : جواز النياحة أيضا ما لم تتضمّن محرّما من كذب وغيره ، وعليه الإجماع عن الفاضل [٦].
لنوح أمّ سلمة على ابن عمتها بإذن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما في خبر الثمالي [٧] ، ونسوة المدينة على حمزة بعد قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا بواكي له » كما في مرسلة الفقيه [٨] ، وفاطمة على أبيها ، كما في طرق الفريقين [٩] ، والهاشميات على الحسين عليهالسلام ، كما في أخبار كثيرة [١٠] ، ونوح الصادق عليهالسلام على
[١] الوسائل ٣ : ٢٤١ أبواب الدفن ب ٧٠.
[٢] الوسائل ٣ : ٢٧٩ أبواب الدفن ب ٨٧.
[٣] أمالي الطوسي : ١٦٣.
[٤] كما في صحيح البخاري ٢ : ١٠٠ ، وصحيح مسلم ٢ : ٦٣٨.
[٥] الأنعام : ١٦٤.
[٦] المنتهى ١ : ٤٦٦ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٨٩.
[٧] الكافي ٥ : ١١٧ المعيشة ب ٣٥ ح ٢ ، التهذيب ٦ : ٣٥٨ ـ ١٠٢٧ ، الوسائل ١٧ : ١٢٥ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ٢.
[٨] الفقيه ١ : ١١٦ ـ ٥٥٣.
[٩] من طريق الخاصة : الخصال : ٢٧٢ ـ ١٥ ، ومن طريق العامة : المغني لابن قدامة ٢ : ٤١١.
[١٠] الوسائل ١٤ : ٥٩٣ أبواب المزار ب ١٠٤ ، والبحار ٧٩ : ١٠٦.