مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٦ - جواز تعمد الجنابة لمن تعذر له استعمال الماء
ولا ينافيه قوله : « غسله وأعاد » حيث إنّ الظاهر منه أنّ الإعادة عند غسل النجاسة وإن لم يوجد الماء بقدر يكفي الطهارة ، فيستفاد منه أنّ السبب هو النجاسة ، لمنع الاستفادة ، لجواز أن يكونا معا سببين ، واستحب الإعادة برفعهما معا أو رفع هذا الجزء بخصوصه.
الخامسة : من تعذّر له استعمال الماء مطلقا ـ أي ولو للوضوء خاصة ـ ولم يكن متطهّرا ، جاز له تعمّد الجنابة إجماعا ، لعدم وجوب المائية عليه ، وعدم التفرقة بين التيمّمين.
وكذا لو كان متطهّرا ، أو لم يتمكن من الغسل وتمكّن من الوضوء ، على الحق المشهور ، وفي المعتبر : الإجماع عليه [١] ، للأصل.
وما تقدّم سابقا من وجوب إبقاء مقدمة الواجب المطلق لا يفيد هنا ، لأنّ الوضوء ليس واجبا مطلقا ، لأنّه مشروط بعدم الجنابة ، والغسل وإن كان واجبا مطلقا للجنب ، ولكنه غير مقدور بالفرض.
ويدلّ عليه أيضا : إطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار : عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله؟ قال : « ما أحبّ أن يفعل إلاّ أن يخاف على نفسه » قال ، قلت : طلب بذلك اللذة ، ويكون شبقا على النساء ، قال : « إنّ الشبق يخاف على نفسه » قال ، قلت : طلب بذلك اللذة ، قال : « هو حلال » [٢] الحديث ، ونحوه المروي في مستطرفات السرائر [٣].
وقد يستدلّ : بحكاية أبي ذر ، حيث إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أقرّه على فعله [٤].
[١] المعتبر ١ : ٣٩٧.
[٢] الكافي ٥ : ٤٥٩ النكاح ب ٤٦ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٥ ـ ١٢٦٩ ، الوسائل ٢٠ : ١٠٩ أبواب مقدماته ( النكاح ) وآدابه ب ٥٠ ح ١.
[٣] مستطرفات السرائر : ١٠٧ ـ ٥٣ ، الوسائل ٣ : ٣٩٠ أبواب التيمم ب ٢٧ ح ٢.
[٤] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢٢١ ، التهذيب ١ : ١٩٤ ـ ٥٦١ ، الوسائل ٣ : ٣٦٩ أبواب التيمم ب ١٤ ح ١٢.