مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٣ - أدلة القائلين بجواز التيمم مع سعة الوقت وجوابها
وللصحيح : في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ـ الإمام ـ ويصلّي بهم » [١] فإنّه يبعد الأمر بتأخير المأمومين إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام المتيمّم مع وجود إمام متوضّي.
وحملها على وقوع الإمام والمأمومين في الضيق اتّفاقا بعيد جدا ، مع غلبة وقوع الجماعة في أول الوقت.
والكلّ ضعيف ، بل لا دلالة لغير أخبار عدم الإعادة أصلا.
أمّا الأصل : فلأنّه مع الخلاف كما مرّ [٢] ، وأصالة عدم وجوب التأخير فرع ثبوت جواز التقديم.
وأمّا العامي : فلعدم حجيته ، مع ما فيه من ضعف الدلالة كما يظهر.
وأمّا إطلاق الآيتين : فلأنهما لا تدلاّن إلاّ على مشروعية التيمم ، لا على مشروعيته في كلّ وقت ، إلاّ أن تضمّ أصالة عدم التوقيت بوقت خاص ، ولكن أين الأصل [ السالم ] من معارضة الأخبار.
نعم ، في قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ ) في إحداهما [٣] دلالة على جوازه حين القيام إليها مطلقا.
ولكن فيه : أنّ المستفاد منه مشروعيته حين القيام إلى الصلاة المشروعة ، أمّا على كون الألفاظ أسماء للصحيحة فظاهر ، وأمّا على الأعم : فللاتّفاق على عدم وجوب التطهّر إلاّ للصلاة المشروعة ، والكلام بعد في مشروعيتها في أول الوقت للمتيمّم.
[١] الكافي ٣ : ٦٦ الطهارة ب ٤٢ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٢.
[٢] راجع ص ٤٥٩.
[٣] المائدة : ٦.