مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٥ - جواز التيمم بالتراب الندي
صحيحتي رفاعة وابن المغيرة ، المتقدّمتين [١] ، وفي موثّقتي زرارة وحسنة أبي بصير الآتية [٢].
وبه تقيّد إطلاقات بعض الروايات ، كرواية زرارة : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ، ما يصنع؟ قال : « يتيمم فإنه الصعيد » قلت : فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ، قال : « إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمّم ، يضرب بيده على اللبد والبردعة [٣]ويتيمّم ويصلّي » [٤].
كما أنه يجب حمل قوله : « فإنه الصعيد » على أنه أصله وجزؤه المعظم ، فيصح التيمّم به حال العذر ، بقرينة ما في روايات أخر من أنه صعيد وماء ، فلا يصح الاحتجاج على الجواز المطلق به.
وهل يجوز التيمّم بالتراب الندي الغير البالغ حدّ صدق الطين حال الاختيار؟ الظاهر نعم ، كما صرّح به المحقّق [٥] ، والفاضل في التذكرة ، بل نسبه فيه إلى علمائنا [٦] ، وذهب إليه في شرح القواعد [٧] ، واختاره والدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع ، لصدق التراب ، بل وكذلك لو شك في خروجه عن الترابية ، للاستصحاب.
ويظهر من بعض مشايخنا المحدّثين الميل إلى عدم جواز التيمّم بالتراب
[١] في ص ٣٨٩.
[٢] في ص ٤٠١.
[٣] البرذعة والبردعة : الحلس يلقى تحت الرحل. القاموس المحيط ٣ : ٤.
[٤] التهذيب ١ : ١٩٠ ـ ٥٤٧ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ ـ ٥٤٠ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب التيمم ب ٩ ح ٥.
[٥] المعتبر ١ : ٣٧٤.
[٦] التذكرة ١ : ٦٢.
[٧] جامع المقاصد ١ : ٤٨١.