مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٣ - عدم الترتيب بين المغبر والحجر
للمعروف من مذهب الأصحاب المدّعى عليه الإجماع ، فلا تكون حجة.
مع أنّ محط الاستدلال إن كان صدرها فهو مطلق يجب تقييده ، وإن كان قوله : « فإنه راكب .. » فهو غير دالّ ، لإمكان إرجاع الضمير إلى الرجل مطلقا ، وكون الفاء للتعقيب الذكري ، ويكون سؤالا عن راكب يخاف النزول سواء وجد التراب لو نزل أم لا ، من غير أن يكون من تتمة سابقة ، ويؤكّده قوله : « وليس على وضوء » ولو كان تتميما لما سبق لكان ذلك لغوا.
ولبعض مشايخنا المحقّقين ، فقدّمه على الحجر ، لما يأتي [١].
وأمّا الثاني : فلثبوت جواز التيمّم بكلّ منهما مع فقد التراب ، والأصل عدم تعيّن أحدهما للتقديم.
فإن قيل : مقتضى الصحيحين [٢]الرجوع إلى الأجف والمغبر ، ولازمه عدم جواز الانتقال إلى غيرهما ، ولو كان حجرا فيؤخّر.
قلنا : مقتضى رواية النوادر [٣] ـ المنجبرة في المقام ـ جواز التيمّم بالحجر ولو مع وجود الأجف والمغبر فيعارضان ، فيرجع إلى التخيير أو أصالة عدم التعيين ، مع أنّ قوله : « أو من شيء معه » [٤]عام خرج عنه غير المغبر والحجر بالإجماع ، فيبقى الباقي.
خلافا للشيخ في النهاية والحلّي ، فقدّما الحجر الخالي عن الغبار [٥].
وللديلمي فعكس [٦] ، ونسبه بعض مشايخنا إلى السيد أيضا واختاره [٧]، ولعلّه للصحيحين وما بمعناهما الدالّين على الانتقال إلى الغبار بعد انتفاء التراب ،
[١] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٢] صحيحتا رفاعة وابن المغيرة ، راجع ص ٣٨٩.
[٣] المتقدمة في ص ٣٩١.
[٤] في موثقتي زرارة ، راجع ص ٤٠١.
[٥] النهاية : ٤٩ ، الحلي في السرائر ١ : ١٣٧.
[٦] المراسم : ٥٣.
[٧] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).