مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٠ - استحباب وضع صحيفة في يمين الميت يكتب فيها اقراره وشهادة جماعة
بعضهم [١]من الشقّ.
وبعضهم استحب وضع القطن عليها [٢] ، وكأنه لاستبقاء الرطوبة.
وينافيه ما مرّ به من الإلصاق بالجلد ، فالترك أولى.
وذكر الأكثر ـ ومنهم الصدوق في الهداية [٣] ـ استحباب كتابة الشهادة بالتوحيد عنه عليهما ، بل زادوا الشهادة بالرسالة والإمامة للأئمة بأسمائهم المقدّسة.
ولا نص عليه بخصوصه ، إلاّ أن الشهرة العظيمة ، وتصريح الأجلّة ، وطلب اليمن والبركة كافية في الإثبات ، للمسامحة.
وهل يختص استحباب الجريدتين بالمكلّف ، كما يوهمه ظاهر التعليل بمنعهما عن العذاب؟ أو لا ، كما يقتضيه إطلاق الأخبار وظاهر فتاوى الأصحاب ، فتوضعان لكلّ ميت حتى الصغير والمجنون؟
الظاهر : الثاني ، لما مرّ ، وإفادتهما في حق غير المكلّف لدفع الوحشة ، وحصول الانس الذي هو أيضا علّة أخرى كما يستفاد من بعض الروايات [٤]. بل الوحشة أيضا نوع عذاب غير مخصوص بالمكلّفين.
السادسة : يستحب أن يضع في يمين الميت مع الجريدة كتابا يكتب فيه إقراره في حياته ، وتستشهد بما فيه جماعة ، على ما ذكره الشيخ في المصباح [٥] ، بل رواه ، كما في المنتهى [٦]. وهو كاف في إثبات استحبابه.
وطريقه على ما ذكره أن يهيّئه كلّ أحد في حياته ، فيقول قبل أن يكتب :
[١] لم نعثر على شخصه ، وقال في البحار ٧٨ : ٣١٥ : واستحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت.
[٢] الذكرى : ٤٩ ، المسالك ١ : ١٤ ، المدارك ٢ : ١١٢.
[٣] الهداية : ٢٣.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ٢٣ أبواب التكفين ب ٧ ح ١٠.
[٥] مصباح المتهجد : ١٧.
[٦] لم نعثر عليه في المنتهى.