مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥ - هل يجب ابدال القطنة أو غسلها؟
بعد اختصاصه بما إذا لم يظهر الدم على الكرسف لما يأتي ، يكون أخصّ مطلقا منها فتخصّص به قطعا.
مضافا إلى أنّ تصريح ذيل الاولى بوجوب الوضوء خاصة مع الصفرة ـ وليس هو قطعا إلاّ في القليلة ـ يوجب تخصيص ما قبله بغيرها البتة ، واحتمال إرادة غسل النفاس من الغسل الواحد في الثالثة.
ثمَّ إنّ المشهور أنه يجب عليها عند كلّ وضوء تغيير القطنة أو غسلها ، بل عليه الإجماع عن الناصريات ، والمنتهى [١] ، لذلك ، ولوجوب إزالة النجاسة في الصلاة إلاّ ما عفى عنه ، ولم يثبت العفو عن هذا الدم ولو فيما دون الدرهم أو فيما لا تتم فيه الصلاة.
وللأمر بالإبدال في خبر الجعفي ، المتقدّم [٢] ، وصحيحتي صفوان والبصري :
الاولى : « هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها إن أراد » [٣].
والثانية وفيها بعد الأمر بالاستظهار والغسل للحيض : « وتستدخل كرسفا ، فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ، ثمَّ تضع كرسفا آخر ثمَّ تصلّي » [٤] الحديث.
وللزوم إخراج القطنة لمعرفة حال الاستحاضة ، فإدخالها بعينها يوجب تلويث ظاهر الفرج الواجب غسله ، كما يأتي.
ويضعّف الأول : بعدم الحجية. والثاني : بمنع الوجوب أوّلا ، لعدم كون النجاسة في الظواهر. وثبوت العفو ثانيا إن كان أقلّ من الدرهم من وجهين وإلاّ
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨ ، المنتهى ١ : ١٢٠ وفيه : لا خلاف عندنا في الوجوب ..
[٢] ص ١٣.
[٣] الكافي ٣ : ٩٠ الحيض ب ٨ ح ٦ ، التهذيب ١ : ١٧٠ ـ ٤٨٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٢ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٤٠٠ ـ ١٣٩٠ ، الوسائل ٢ : ٣٧٥ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨.