مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤ - أحكام الاستحاضة القليلة
والأولى مطلقة يجب تقييدها بما مرّ.
والثانية لا تنفى الوضوء بل مجملة بالنسبة إليه أو مطلقة ، فحملها على ما تقدّم متعيّن.
مع أنّهما مع فرض الدلالة للشهرة القديمة مخالفة ، فلا تصلحان للمعارضة.
وللإسكافي [١] ، فأثبت الثاني في كلّ يوم وليلة مرة كالأول ، لموثّقة سماعة ، المضمرة : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إذا كان دما عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » [٢].
والأخرى عن الصادق عليهالسلام : « وغسل المستحاضة واجب ، إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة » [٣].
وقوله في صحيحة زرارة : « فإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » [٤].
والجواب عنها ـ مع عدم صلاحيتها لمعارضة ما مرّ لنحو ما ذكر ـ أنّ ما مرّ
[١] نقل عنه في المختلف ١ : ٤٠.
[٢] الكافي ٣ : ٨٩ الحيض ب ٨ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٠ ـ ٤٨٥ ، الوسائل ٢ : ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠ الطهارة ب ٢٦ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٤ ـ ٢٧٠ ، الاستبصار ١ : ٩٧ ـ ٣١٥ الوسائل ٢ : ١٧٣ أبواب الجنابة ب ١ ح ٣.
[٤] الكافي ٣ : ٩٩ الحيض ١٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ ـ ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.