مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٦ - دلل القول بالتفصيل بين رجاء زوال العذر وعدمه
وقت يكفي فيه مقدار ركعة.
هذا ، مع أنّ لها عموما آخر ، وهو شمولها لمن صلّى في السعة بالتيمّم الواقع قبل وقتها لصلاة أخرى في آخر وقتها ، والقول بالجواز فيه معروف كما يأتي.
وعلى هذا فتخصّص تلك الأخبار بأخبار المضايقة قطعا.
وتوهّم عمومها أيضا باعتبار شمولها لمن قطع بوجدان الماء إلى آخر الوقت فاسد ، لظهور الجميع أو الأكثر في عدم القطع بذلك ، كما هو مقتضى قوله : « لم يجد الماء » و « لم يصبه » و « إن فاتك ».
ثمَّ لو سلّم ذلك حتى يكون بينهما عموم من وجه ، أو عدم عموم أخبار المواسعة حتى يكون بينهما التساوي ، فالترجيح أيضا للمضايقة ، لمخالفة جميع العامة ، كما ذكره جمع من الخاصة [١].
ومنه يظهر ترجيحها أيضا لو توهّم موافقة المواسعة لإطلاق الآيتين ، لتكافؤ الترجيحين وبقاء الأصل مع المضايقة.
ومن جميع ما ذكر يظهر المناص لو سلّمت دلالة بعض العمومات المتقدمة على المواسعة أيضا.
الثالث : التفصيل بالأول مع رجاء زوال العذر ، والثاني مع عدمه. وهو عن الإسكافي وظاهر العماني [٢] ، والتذكرة والقواعد وشرح القواعد وفخر المحقّقين واللمعة [٣] ، ووالدي العلاّمة ، بل أكثر المتأخّرين كما في شرح القواعد ، واستجوده في المعتبر [٤].
للجمع بين أخبار الطرفين ، مع ظهور الرجاء من التعليل في أكثر أخبار
[١] راجع ص ٤٦٠.
[٢] حكى عنهما في المعتبر ١ : ٣٨٣.
[٣] التذكرة ١ : ٦٤ ، القواعد ١ : ٢٣ ، جامع المقاصد ١ : ٥٠٠ و ٥٠١ ، فخر المحققين في الإيضاح ١ : ٧٠ ، اللمعة ( الروضة ١ ) : ١٦٠.
[٤] المعتبر ١ : ٣٨٤.