مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٣ - حكم ما إذا وجد بعض الميت
واخرى : بمرسل أيوب المذكور [١] بضميمة عمومات تكفين الميت.
وثالثة : بصحيحة علي [٢].
وفي الكلّ نظر :
أما الأول : فلما مرّ [٣].
وأمّا الثاني : فلأنّ الثابت منه كون القطعة ميتة ، والعمومات تثبت التكفين للميت ، واتّحادهما غير معلوم.
وأمّا الثالث : فلاختصاصه بالعظام ، وعدم إفادته بنفسه للوجوب.
مع أنّ التكفين لا بالنحو المعهود لا دليل له ، وبه في المقام قد لا يمكن ، ولذا قيل باعتبار القطع الثلاث وإن لم تكن بتلك الخصوصيات [٤].
وربما احتمل اختصاص وجوبها بما تناله الثلاث عند الاتصال بالكلّ. فإن كان ممّا تناله اثنتان منها لفّ فيهما ، وإن كان مما لا تناله إلاّ واحدة لفّ فيها [٥].
وفي الشرائع ، وعن التحرير والتذكرة ، ونهاية الإحكام ، وفي القواعد : اختصاص التكفين بالصدر أو ما فيه ، ولفّ غيرهما مما فيه عظم في خرقة ، كما في اللحم والعظم المنفردين [٦].
ولا دليل على شيء من تلك الأقوال.
فالقول بعدم وجوب التكفين في غير جملة يصدق عليها الميت عرفا قويّ ، وإن كان الأحوط عدم تركه فيما فيه الصدر ، كما ينبغي أن لا يترك اللفّ في خرقة
[١] في ص ٦٦.
[٢] المتقدمة في ص ١٢١.
[٣] في ص ١٢٠ من الإشارة إلى عدم دلالته ، وأوكل التفصيل إلى محله.
[٤] الرياض ١ : ٦٩.
[٥] انظر كشف اللثام ١ : ١٠٩.
[٦] الشرائع ١ : ٣٧ ، التحرير ١ : ١٧ ، التذكرة ١ : ٤١ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٣٤ ، القواعد ١ : ١٧.