مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٧ - عدم وجوب استيعاب الماسح
وفي المروي في الدعائم : « المتيمّم تجزيه ضربة واحدة ، يضرب بيديه على الأرض يمسح بهما وجهه ويديه » [١].
وحملهما على أن يمسح المجموع بالمجموع حتى يكفي في صدقه مسح اليمين بالشمال أيضا خلاف الظاهر.
ولا ينافيه اختصاص الممسوح بالجبهة ، إذ لا يجب شمول الكفّين بأجمعهما دفعة للممسوح ، بل يمكن أن يمسح المجموع ببعض كلّ منهما أو المجموع بالمجموع.
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فاجتزأ بالمسح باليد اليمنى [٢] ، لصدق المسح ، ودفعه ظاهر ، والقياس على الوضوء ، لأنّ القياس مذهبه ، وضعفه بيّن.
وللمحقّق الأردبيلي ، فنفي وجوبه بالكفّين ، واستجود جوازه واستحبابه [٣].
واحتمل في نهاية الإحكام والتذكرة الجواز أيضا بعد أن جعل الأول في الثاني الأظهر من عبارات الأصحاب [٤].
ولعلّه لصدق المسح ، وعدم دلالة غير الرضوي على الوجوب ، وهو وإن دلّ بالحمل إلاّ أنه ضعيف. وهو كان حسنا لو لا انجباره بالاشتهار.
والظاهر وجوب الدفعة في المسح بهما ، فلا يكفي التعقيب ، للإجماع المركّب.
د : قد مرّ وجوب استيعاب الممسوح. وأمّا الماسح فلا يجب فيه الاستيعاب بمعنى مسح محل الوجوب بمجموع الكفين ، بل يكفي المسح بجزء كلّ من اليدين بحيث يمدّه على الممسوح ويستوعبه بالمسح بهما ، وفاقا لبعضهم كما نقله
[١] دعائم الإسلام ١ : ١٢١ ، مستدرك الوسائل ٣ : ٥٣٨ أحكام التيمم ب ١٠ ح ٢.
[٢] حكاه عنه في الذكرى : ١٠٩.
[٣] مجمع الفائدة ١ : ٢٣٧.
[٤] نهاية الاحكام ١ : ٢٠٨ ، التذكرة ١ : ٦٣.