مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٢ - وجوب التيمم إذا لم يوجد الماء المطلق الطاهر
أخرجه الدليل.
قلنا : الدليل المخرج في المسألة موجود ، وهو ما يدلّ على عدم حصول الاجتزاء والامتثال لو غسل بالماء وحده والسدر وحده مع وجودهما.
وأمّا في الثاني : فلأنّ اللازم وجوب الجزء حين جزئيته لا مطلقا.
وأمّا في الثالث : فبعدم الدلالة ، كما ذكرنا غير مرّة.
وأمّا في الرابع : فبعدم تيقّن الشغل حينئذ بغير الغسلة.
هذا ، ولو لا ظاهر الإجماع لأمكن القول بعدم وجوب الغسل أصلا ، كما احتمله بعض مشايخنا الأخباريين مدّعيا استنباطه من بعض الأخبار ، إذ لا أمر بالقراح أيضا إلاّ بعد الخليطين المتعذّرين [١].
ولو فقد أحد الخليطين وجب غسلتان ، ووجهه ظاهر.
ولو وجد المفقود بعد الدفن لم تجب الإعادة قطعا ، بل ـ كما قيل [٢]ـ إجماعا ، لعموم حرمة النبش ، وعدم انصراف عمومات وجوب الغسلات إلى مثله.
ولو وجد قبله ، فالظاهر أنه لا تجب الإعادة.
لا لتحقّق الامتثال الموجب للإجزاء كما قيل [٣] ، إذ سقوط الوجوب عن شيء للعذر غير تحقّق الامتثال ، فيتعلّق الخطاب بعد زوال العذر.
والحاصل : أنّه إن أريد تحقق امتثال الغسل بالماء فهو كذلك. وإن أريد امتثال الغسل بالخليط فلم يمتثله ، إذ لم يكن هناك أمر ، فإذا زال العذر تعلّق الأمر ويلزمه إعادة القراح تحصيلا للترتيب.
بل لما مرّ من عدم الانصراف ، ولأنه تحقّق الامتثال بالقراح ، ولا أمر بالغسل بالخليط بعد القراح. والإعادة أحوط.
الثانية : لو لم يوجد الماء المطلق الطاهر ، أو تعذّر استعماله ، وجب التيمّم
[١] الحدائق ٣ : ٤٥٧.
[٢] وفي الرياض ١ : ٥٤ قيل للإجماع. ولم نعثر على قائله.
[٣] المدارك ٢ : ٨٤.