مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٠ - كيفية ستر عورته
ويردّ الأول : بأن الجمع بالتخصيص مقدّم قطعا. والثانيان : بأنّهما لا ينافيان أفضلية أحد الفردين.
وللمنقول عن ابن حمزة ، فأوجب النزع [١]. ولم نعثر له على حجة تامة.
هذا وقد اشتبهت المسألة على بعض متأخّري المتأخّرين [٢]، وحمل الغسل في القميص على اشتماله على جملة البدن ـ كما هو مذهب الشافعي [٣] ـ واختار استحبابه وجعل الغسل عاريا مقابلا له ولوضع الخرقة ، وجوّز جمع القميص أيضا. واحتجّ لما اختاره : بفعل الوصي بالنبي ، وأخبار الغسل في القميص.
وهو غفلة عن المراد ، والغسل في القميص الوارد في الأخبار أعم منه ومن جمعه على العورة ، فيجب الحمل عليه ، لخبر يونس والرضوي.
مع أنّ فعل الوصي لعلّه كان مختصا بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بل هو المستفاد من المروي في الطرف لابن طاوس ، ومصباح الأنوار : قال علي عليهالسلام : « غسلت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنا وحدي وهو في قميصه ، فذهبت أنزع منه القميص ، فقال جبرئيل : يا علي لا تجرّد أخاك فإن الله لم يجرّده » [٤].
وفي دعائم الإسلام : « فلمّا أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت يقول : لا تنزع القميص منه ، فغسلته في قميصه » [٥].
ثمَّ إنّ مع الغسل في القميص يستحب نزعه من تحته بعد فتقه ، لصحيحة ابن سنان ، المروية في الكافي ، وفيها بعد ذكر الشدّ بالخرقة : « ثمَّ تخرق القميص
[١] نقله عنه في جامع المقاصد ١ : ٣٧٥.
[٢] لعل المراد منه صاحب الحدائق ٣ : ٤٤٨.
[٣] الامّ ١ : ٢٦٥.
[٤] الطرف : ٤٨ ، ورواه في بحار الأنوار ٧٨ : ٣٠٥ عنه وعن مصباح الأنوار.
[٥] دعائم الإسلام ١ : ٢٢٧.