مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧ - أحكام الاستحاضة المتوسطة
يكن أقلّ من الدرهم يجب ، وإلاّ فلا ، لما يأتي من العفو من أقلّ الدرهم من دم الاستحاضة أيضا.
ثمَّ إنّ عموم ما مرّ من النصوص يقتضي عدم الفرق فيما ذكر بين صلاة الفريضة والنافلة. وهو كذلك ، وفاقا للفاضلين [١].
خلافا للمحكي عن المبسوط والمهذب [٢] ، فخصّا الوضوء بالفريضة واكتفيا للنوافل بوضوئها ، ولعلّه لزعم ظهور الصلاة في الفريضة. وهو في محلّ المنع جدّا.
ولا يخفى أنّ وجوب الوضوء إنّما هو مع العلم بتلطّخ القطنة بالدم بعد الوضوء السابق ، وإلاّ فيكتفى بالسابق ما دام باقيا ، والوجه ظاهر.
وأما الثانية : فعليها مع الوضوء لكلّ صلاة ، غسل واحد في كلّ يوم وليلة لصلاة الفجر ، لا أزيد ، ما دام الدم كذلك ، على الأظهر الأشهر في الأربعة [٣]، كما صرّح به جماعة منهم : المحقّق الثاني في شرح القواعد ، وفي الحدائق ([٤]) ، واللوامع ، بل عن الناصريات ، والخلاف ([٥]) الإجماع على الثانيين.
للرضوي المنجبر ضعفه سندا بما مرّ ، ودلالة على الوجوب بالإجماع المركّب : « فإن لم يثقب الدم القطن صلّت صلاتها كلّ صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات
الدرهم
[١] المعتبر ١ : ٢٥٠ ، المنتهى ١ : ١٢١.
[٢] المبسوط ١ : ٦٨ ، المهذب ١ : ٣٩.
[٣] أي الأحكام الأربعة المستفادة من كلامه وهي :
١ ـ وجوب الوضوء لكل صلاة.
٢ ـ وجوب غسل واحد في كل يوم وليلة.
٣ ـ وجوب كون هذا الغسل لصلاة الفجر.
٤ ـ عدم وجوب أزيد من غسل واحد.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٣٤١ ، الحدائق ٣ : ٢٧٩.
[٥] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨ ، الخلاف ١ : ٢٥٠.