مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٦ - جواز التيمم بأرض الجص والنورة
الرطب مع وجود الجاف [١] ، للصحيحتين المتقدّمتين [٢] ، والحكم فيهما بأنّ الانتقال إلى الأجف من باب التوسيع ، والمرويين في نوادر الراوندي والدعائم :
الأول : « من أخذته سماء شديدة والأرض مبتلة فليتيمّم من غيرها [ ولو ] من غبار ثوبه أو غبار سرجه أو إكافه » [٣]والثاني : « من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمّم بغباره ، كذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام : لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا » [٤].
والجواب أنّ المصرّح به في الصحيحين انتفاء التراب ، فيكون المراد بالأجف الطين الأجف أو شيء آخر من اللبد والثوب.
والروايتان ضعيفتان غير صالحتين لتقييد مطلقات التراب والأرض ، مع أنّ قوله في الأخيرة : « إذا لم يجد ترابا » صريح في أن المراد الوصول إلى حد الطين.
نعم ، يستفاد من الصحيحة وجوب تقديم الأجف فالأجف في صورة الانتقال إلى الطين ، وهو كذلك.
الخامسة : يجوز التيمّم بأرض الجصّ والنورة قبل الإحراق ، على الأظهر المختار ، عند الأكثر ومنهم : المقنعة والمبسوط والوسيلة والقواعد والدروس والبيان [٤] ، وعن المهذّب أيضا في الأول [٥] ، كما عن الجامع والنافع في الثاني [٦].
[١] الحدائق ٤ : ٣١٥.
[٢] في ص ٣٨٩.
[٣] نوادر الراوندي : ٥٣ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٤ أبواب التيمم ب ٧ ح ٣ ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : أو ، وما أثبتناه موافق للمصدر ، والإكاف : البرذعة. القاموس المحيط ٣ : ١٢٢.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ١٢١ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٤ أبواب التيمم ب ٧ ح ٤.
[٥] المقنعة : ٥٩ ، المبسوط ١ : ٣٢ ، الوسيلة : ٧١ ، القواعد ١ : ٢٢ ، الدروس ١ : ١٣٠ ، البيان : ٨٥.
[٦] المهذب ١ : ٣١.
[٧] الجامع للشرائع : ٤٧ ، المختصر النافع : ١٦.