مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٤ - ـ التغسيل ثلاثا بماء السدر وماء الكافور والقراح
ولا يخفى أنّ مقتضى الدليل الأوّل اشتراكهما ، ومقتضى الثاني اختصاص الثاني ، فلا وجه لإجزاء نية أحدهما.
والتحقيق : أنّ الغسل ـ كما مر ـ هو إجراء الماء على العضو ، فإن حصل ذلك من الصابّ في جميع الأعضاء وإن توقّف إجراؤه على تقليب الغير ، فالغاسل هو الصابّ والنية عليه ، والمقلّب ليس إلاّ كنازع الثوب. وإن حصل منهما بأن يصبّ أحدهما إلى عضو ويجري الآخر إلى الباقي بمعونة يد أو تحريك عضو بعد الصبّ ، فالغسل منهما والنية عليهما. وإن كان الصبّ من أحدهما ويدلك الآخر جميع الأعضاء بحيث يحصل غسل الجميع منه أيضا وإن جرى الجزء الأول من الصاب فيكفي نية الدالك ، لحصول الغسل بفعله ، والصابّ آلة له ، وعليه تنزّل المعتبرة المتقدّمة.
ومع التعدّد لو ترتّبوا بأن يغسل كلّ واحد منهم بعضا اعتبرت من كلّ واحد عند ابتداء فعله.
الثالث : تغسيله ثلاثا : بماء السدر ، وبماء الكافور ، وبالقراح. وفاقا لغير الديلمي [١]في التثليث ، كما في المدارك ، وروض الجنان ، والمعتبر [٢] ، بل عن الخلاف الإجماع عليه [٣] ، للنصوص المستفيضة ، كصحيحتي ابن مسكان وخالد :
الاولى : عن غسل الميت ، قال : « اغسله بماء وسدر ، ثمَّ اغسله على أثر ذلك غسلة اخرى بماء وكافور وذريرة [٤]إن كانت ، واغسله ثالثة بماء قراح » قلت : ثلاث غسلات لجسده كله؟ قال : « نعم » [٥].
[١] المراسم : ٤٧ قال : الواجب تغسيله مرة بماء القراح.
[٢] المدارك ٢ : ٧٩ ، روض الجنان : ٩٨ ، المعتبر ١ : ٢٦٥.
[٣] الخلاف ١ : ٦٩٤.
[٤] هي فتات قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كقصب النشاب. ( أساس البلاغة : ١٤٢.
[٥] الكافي ٣ : ١٣٩ ، الجنائز ب ١٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٨ ـ ٢٨٢ ، الوسائل ٢ : ٤٧٩ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ١.