مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٠ - وقت النية عند ضرب اليد
ووقتها ـ الذي لا يجوز التأخير عنه ـ عند ضرب اليد على المشهور ، ولو [١]ضرب يديه على الأرض لسبب آخر ـ ولو
راجح شرعا ـ ثمَّ أراد التيمّم يجب عليه ضرب آخر مع قصد التيمّم.
لا للأخبار الآمرة بضرب الكفّين ، لأنّه ـ مع أنّ أكثر الأخبار الواردة في ذلك المضمار إنّما وردت بلفظ الإخبار الغير المفيد للوجوب ـ لا نزاع في وجوبه حتى من المخالف ، فإنه يقول : إنه واجب خارج عن التيمّم شرط له ، ونقل الإجماع عليه جملة من الأصحاب [٢] ، فإثبات الوجوب لا يفيد في وجوب مقارنة نية التيمّم له. وضمّ الأصلية في الوجوب المتوقّفة ( صحته ) [٣]على النية باعتبار أنها الأصل في الوجوب أيضا غير مفيد ، لأنّ لازمه وجوب مقارنة نية الضرب له دون التيمّم ، والظاهر أنه لا كلام فيه ، وأنّ الفاضل ـ الذي هو المخالف ـ قال بوجوبه أيضا ولم يكتف بوضع اليد على الأرض لأجل القيام أو ضربها لقتل دويبة أو نحوه عن ضربة التيمّم ، وإنما الكلام في نية التيمّم ومحلها ، ولا يفيد في ذلك وجوب الضرب وشرطيته ، كما لا تجب نية الصلاة عند الوضوء.
بل لاستصحاب الممنوعية من الصلاة ، والنصوص الدالّة على أنّ الضرب
وأما القول الرابع ، فإن أراد بالمانع المنع ـ كما قيل ـ يرجع إلى المعنى الثالث ، وإن أراد الثاني فقد عرفت حاله.
والتحقيق ما ذكره الوالد قدسسره ، إلا أنه يمكن أن يمنع حدوث الحالة الثانية ، بل الحادثة هي الاولى والثالثة فقط ، والأولى علة للثالثة ، وكذا سائر ما رتبه الشارع من ارتفاع الممنوعية وعدم عودها ما لم يحدث حدث آخر ، وارتفاعها وعدم عودها مع ما ذكر أو وجود الماء مع الترابية.
ثمَّ إن في اعتبار نية البدلية عن الغسل أو الوضوء أقوال : العدم ، والوجود ، والتفصيل بالأول مع اختلاف كيفية التيمم والثاني مع عدمه ، والوجود فيما يزيد المأمور به على ماهية الغسل كغسل الجمعة ، فيلزم منه البدلية عنه دون غيره. ويظهر حقيقة الحال فيه مما مر في بحث الوضوء.
[١] في « ق » : فلو.
[٢] كالشهيد في الذكرى : ١٠٧ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٨٩ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢١٧.
[٣] ليست في « ق ».