مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٨ - هل يستحب التيمم للنوم مع وجود الماء؟
باب وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه على غير وضوء فليتيمّم من دثاره كائنا ما كان » [١].
ولا يخفى أن مقتضاها اختصاص الاستحباب بحال تذكّره في فراشه عدم الوضوء ، كما هو ظاهر مختار والدي قدسسره ، لا مطلقا كما هو الظاهر من غيره.
ومع ذلك فهي معارضة بمفهوم الشرط في رواية أبي بصير ومحمد ، المروية في العلل والخصال : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلاّ على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » [٢].
ولذا يظهر من بعض مشايخنا الميل إلى عدم جوازه إلاّ مع العجز عن الماء [٣].
إلاّ أنه يمكن أن يقال : إنّ المرسلة ـ لاختصاصها بحال تذكّر عدم الوضوء في الفراش ـ أخصّ من وجه من الرواية فتساقطان ، والأصل وإن اقتضى عدم مشروعية التيمّم مطلقا ، إلاّ أنّ نفي الخلاف والإجماع المنقول يكفيان لإثبات استحبابه ، إلاّ أنّهما يثبتانه في صورة التذكر في الفراش خاصة ، لتعارضهما في غيرها مع الرواية النافية له.
ثمَّ إنّه لا تجوز الصلاة وسائر مشروطات الطهارة بذلك التيمّم وسابقة وإن حصل العجز بعد التيمم. والوجه ظاهر.
نعم لو صادف العجز حال الفعل أيضا ، جازت.
[١] الفقيه ١ : ٢٩٦ ـ ١٣٥٣ ، الوسائل ١ : ٣٧٨ أبواب الوضوء ب ٩ ح ٢.
[٢] علل الشرائع : ٢٩٥ ـ ١ ، الخصال : ٦١٣ ، الوسائل ٢ : ٢٢٧ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٣.
[٣] كشف الغطاء : ١٦٩.