مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٧ - غسل رأسه برغوة السدر
البيان مع تضمّن كثير منها المستحبات ، فيكون حراما كما عن الخلاف ، وظاهر السرائر ، ومحتمل كلام الديلمي [١].
واستقر به بعض متأخّري المتأخّرين [٢] تمسّكا بما ذكر ، وتشبيه غسل الميت في المستفيضة بغسل الجنابة.
ويضعّف : بعدم صلاحية الإشعار لمعارضة صريح المستفيضة من الأخبار. مع أنّ في الإشعار أيضا نظرا ، إذ يمكن أن يكون عدم التعرض له مع السؤال ـ الظاهر في الاستفسار عن الوجوب ـ لمنع التقية عن التصريح بالاستحباب ، والإغراء بالوجوب بدونه ، فيعدل إلى ما لا يعلم استحبابه ووجوبه. ومنه يظهر سرّ خلوّ كثير من الأخبار أيضا.
وأمّا التشبيه فلا يفيد العموم ، كما مرّ مرارا.
وينبغي أن يكون مؤخّرا عن غسل الفرج ، لروايتي حريز وأم أنس [٣]. وبماء فيه سدر ، للأخيرة.
ومنها : غسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل. لا لخبر يونس [٤] ، لعدم صراحته في خروج ذلك عن الغسل. بل للرضوي [٥]المتقدّم [٦] ، حيث إنّ الأمر بإتباع ثلاث جريات للغسل بالرغوة منضما مع ما تقدّم من قوله : إنّ في غسل الرأس في كل مرة ثلاث صبّات [٧] ـ بل على عدم استحباب الزيادة إجماع الأمة ـ يدلّ على أنّ السابق عن الغسل خارج.
[١] الخلاف ١ : ٦٩٣ ، السرائر ١ : ١٥٩ ، المراسم : ٤٨ قال : وفي أصحابنا من قال يوضأ الميت وما كان شيخنا ـ رضياللهعنه ـ يرى ذلك وجوبا.
[٢] انظر الحدائق ٣ : ٤٤٧.
[٣] تقدم مصدرهما في ص ١٣٩ ، ١٣١.
[٤] المتقدم في ص ١٣٦.
[٥] في « ق » زيادة : المنجبر.
[٦] في ص ١٥٣.
[٧] تقدم مضمونه في ص ١٥٤.