مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٣ - حكم الكافر ومشكوك الاسلام
إكرام إظهار الشهادة أو من غير إرادة الكرامة ، وهو خروج عن المسألة.
ثمَّ المشهور ـ بل في شرح القواعد أنّه لا نعرف من أحد تصريحا بخلافه [١] ـ أنّه يغسل غسلهم ، لقولهم : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » [٢].
وفي دلالته نظر ، والأولى بالنظر ما قالوا من أنّه يغسل غسلنا لو لم نعرف كيفية غسلهم.
والأظهر تغسيله كغسلنا مطلقا ، إلاّ أنّه إذا غسله المخالف كغسلهم يسقط عنّا ، لظاهر الإجماع ، والخبر المذكور.
وإن كان كافرا فلا يجوز غسله ولا كفنه ولا دفنه ولا الصلاة عليه ، بإجماعنا المحقّق ، والمحكي [٣] متواترا ، وهو الحجة في جميع أقسامه ، من الذمي والحربي ، والغلاة ، والخوارج ، والنواصب.
مضافا في الأول بأصنافه ـ بضميمة الإجماع المركّب ـ إلى موثّقة الساباطي : في النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : « لا يغسّله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » [٤].
وفيه وفي الثاني والثالث إلى المنقول في المعتبر عن شرح الرسالة للسيد ، ـ المنجبر ضعفه بما مرّ ـ : روي عن أبي عبد الله عليهالسلام : « النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك ، وأن يكفّنه ويصلّي عليه » [٥].
وفي الأخيرين إلى المرويّ في الاحتجاج من قول مولانا الحسين عليهالسلام
[١] جامع المقاصد ١ : ٣٦٨.
[٢] انظر الوسائل ٢٢ : ٧٢ أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٠. وهي مؤدى القاعدة المعروفة بقاعدة الإلزام.
[٣] كما في التهذيب ١ : ٣٣٥ ، التذكرة ١ : ٤ ، الذكرى : ٤٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٥٩ الجنائز ب ٢٩ ح ١٢. ولم يرد فيه : « وإن كان أباه » ، الفقيه ١ : ٩٥ ـ ٤٣٧ ، التهذيب ١ : ٣٣٦ ـ ٩٨٢ ، الوسائل ٢ : ٥١٤ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ١.
[٥] المعتبر ١ : ٣٢٨ ، الوسائل ٢ : ٥١٤ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ٢.