مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨١ - جواز التيمم عند المشقة الشديدة الحاصلة من استعمال الماء
يتحمّل عسر وحرج ، فلا تكليف به. ولو وقع التعارض بين أخبار ذوي التجارب فالمرجع الظن.
ج : خوف الشين [١]حدوثا وزيادة مسوّغ للتيمّم إن بلغ حدّا يتأذّى به ويشقّ تحمّله عادة ، بالإجماع المحقّق والمحكي من الفاضلين [٢] وغيرهما [٣] ، لنفي الضرر والعسر ، بل ـ في بعض صوره ـ لإطلاق أخبار القروح والجروح المنضم مع عدم الفصل بين خوف الحدوث والزيادة ، إلاّ أن يجنب عمدا ، فيغتسل ، لما مرّ.
وفي التعدّي إلى مطلق الشين وإن لم يتفاحش بحيث يتأذّى به ويعسر تحمّله قولان : أولهما صريح نهاية الإحكام والروض [٤] ، بل هو ظاهر إطلاق الأكثر ، ولا دليل عليه يعتمد.
والثاني للمنتهى [٥] ، واللوامع ، وغيرهما [٦]. وهو المعتمد ، لأنّ المناط حصول الضرر أو العسر ، وهما غير متحقّقين في مطلقه ، والظاهر تحقّقهما فيما إذا بلغ حدّ تشقّق الجلد أو خروج الدم ، بل في الأدون منهما أيضا.
د : لو اندفع الضرر بتسخين الماء ، أو بتحصيل ماء الحمام ، أو بالغسل في الحمام ـ ولو بأجرة مقدورة ـ وجب ، وكذا شراء النار والحطب. والحكم في الثمن والأجرة كما مرّ في الماء وآلته [٧].
السابع : المشقة الشديدة الحاصلة من التألّم الذي لا يسهل تحمّله عادة في استعمال الماء وإن لم يخش الضرر وسوء العاقبة ، كالتألّم بالبرد الشديد ، أو الوجع ،
[١] الشين : ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة يحصل به تشويه الخلقة. مجمع البحرين ٦ : ٢٧٣.
[٢] المحقق في المعتبر ١ : ٣٦٥ ، العلامة في المنتهى ١ : ١٣٦.
[٣] كصاحب الحدائق ٤ : ٢٨٦ ، والمحقق السبزواري في الكفاية : ٨.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ١٩٥ ، روض الجنان : ١١٧.
[٥] المنتهى ١ : ١٣٦.
[٦] كجامع المقاصد ١ : ٤٧٣ ، والكفاية : ٨.
[٧] راجع ص ٣٦٧.