مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١١ - كراهة التيمم بالسبخة وبالرمل
وقد يستدلّ أيضا : بالروايات المتضمّنة لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « وجعلت لي الأرض ـ أو ترابها ـ طهورا » [١] حيث إنّ الطهور في اللغة : الطاهر المطهّر [٢].
وضعفه ظاهر ، فإنّه لا يدلّ على اشتراط مطهّريته.
ويتعدّى الحكم إلى غير التراب بالإجماع المركّب.
العاشرة : إذا امتزج بما يتيمّم به ـ كالتراب ـ ما لا يتيمّم به ، فإن كان الخليط مستهلكا غير موجب لسلب اسم التراب ، يصح التيمّم به ، وإلاّ لم يصح وإن غلب التراب ، كما صرح به في الخلاف [٣].
ولو دخل فيه ما لا يعلّق بالكف كالتبن والشعير والشعر ، قال في المنتهى : يجوز التيمّم به ، لصدق وجود التراب وعدم منع ما فيه من التصاق اليد به [٤].
واستشكله في المدارك ، لاعتبار مماسة باطن الكفين بأسرهما بالصعيد ، وما أصاب الخليط لا يماس التراب [٥].
وفيه نظر سيظهر وجهه.
الحادية عشرة : يستحب أن يكون التيمّم بعوالي الأرض ورباها ، لتفسير الصعيد في معاني الأخبار والرضوي بالموضع المرتفع [٦]. وأن لا يكون من أثر الطريق ، لرواية غياث [٧].
ويكره بالسبخة والرمل كما صرّح به الأكثر ، وهو كاف في إثبات الكراهة.
[١] راجع ص ٣٨٨.
[٢] كما في روض الجنان : ١٢٠ ، والحدائق ٤ : ٣١٢.
[٣] الخلاف ١ : ١٣٦.
[٤] المنتهى ١ : ١٤٢.
[٥] المدارك ٢ : ٢٠٥.
[٦] معاني الأخبار : ٢٨٣ ، وفقه الرضا (ع) : ٩٠ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٨ أحكام التيمم ب ٥ ح ٢.
[٧] الكافي ٣ : ٦٢ الطهارة ب ٤٠ ح ٦ ، التهذيب ١ : ١٨٧ ـ ٥٣٨ ، الوسائل ٣ : ٣٤٩ أبواب التيمم ب ٦ ح ٢.